الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٣ - قيود الإحصان الثمانية
و يمكن أن يريد (١) بقوله: «و بذلك تصير المرأة محصنة» أنّ الشروط (٢) المعتبرة فيه تعتبر (٣) فيها بحيث تجعل (٤) بدله بنوع من التكلّف (٥)، فتخرج الصغيرة (٦) و المجنونة (٧) و الأمة (٨)
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف، و كذا الضمير في قوله «بقوله».
(٢) «أنّ» و اسمها و خبرها جملة اسميّة تؤوّل إلى مصدر هو مفعول لقوله «أن يريد».
يعني يمكن أن يؤخذ ما ذكر من الشروط في تحقّق إحصان المرء في تحقّق إحصان المرأة أيضا بتأنيث ما هو مذكّر في تعريف إحصان الرجل.
(٣) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الشروط المعتبرة، و الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى المرأة.
(٤) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المرأة، و الضمير في قوله «بدله» يرجع إلى الرجل. يعني تجعل المرأة بدل المرء لبيان تعريف إحصانها، كما تقدّم.
(٥) لأنّه لو قلنا: إحصان المرأة هو إصابة البالغة العاقلة ... إلخ لزم أن تكون المصدر- و هو الإصابة- مضافة إلى المفعول، و هو «البالغة ... إلخ» و الحال أنّ المصدر كان في تعريف إحصان الرجل مضافا إلى الفاعل، لأنّ الرجل في تعريف إحصان الرجل يكون مصيبا- بصيغة اسم الفاعل-، و المرأة في تعريف إحصان المرأة تكون مصابة، و لا يخفى كون هذا تكلّفا.
و كذا يحصل التكلّف من قوله «مملوكا» أيضا، لأنّ الرجل لا بدّ من أن يكون مالكا للفرج الذي يصيبه حتّى يصدق إحصانه، و المرأة لا بدّ أن تكون مملوكة للفرج الذي يصيبها، و هذا أيضا تكلّف آخر لجعل المرأة بدل المرء في بيان إحصانها.
(٦) هذا متفرّع على قوله «و يمكن أن يريد ... أنّ الشروط المعتبرة فيه تعتبر فيها».
يعني فبناء على هذا تخرج الصغيرة عن تعريف إحصان المرأة بقوله «إصابة البالغة».
(٧) يعني فتخرج المجنونة أيضا عن تعريف إحصان المرأة بقيد العقل.
(٨) و الأمة أيضا تخرج عن تعريف إحصان المرأة بقوله «الحرّة».