الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٥ - حكم الحاكم بعلمه
سوء (١) الظنّ به، فإنّ (٢) التزكية حاصلة بتولية الحكم (٣)، و التهمة (٤) حاصلة في حكمه (٥) بالبيّنة و الإقرار (٦) و إن اختلفت (٧) بالزيادة (٨) و النقصان، و مثل هذا (٩) لا يلتفت إليه (١٠).
(و كذا) يحكم بعلمه (١١) (في حقوق الناس)، لعين ما ذكر (١٢)، و عدم
(١) أي تعريض لسوء الظنّ بالحاكم، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الحاكم.
(٢) هذا ردّ من الشارح ; لما تمسّك به ابن الجنيد ;، فإنّه ضعّف الدليل الأوّل- و هو أنّ عمل الحاكم بعلمه تزكية لنفسه- بأنّ التزكية للنفس حاصلة للحاكم بقبوله منصب الحكومة، فإنّ التصدّي لأمر الحكومة لا يجوز إلّا لمن يكون جامعا للشرائط، و منها العدالة.
(٣) أي بتصدّيه للحكومة.
(٤) و هذا ردّ للدليل الثاني- و هو أنّ عمل الحاكم بعلمه تعريض لنفسه للتهمة- بأنّ التهمة حاصلة في حكمه بالبيّنة أيضا.
(٥) الضمير في قوله «حكمه» يرجع إلى الحاكم.
(٦) يعني أنّ التهمة حاصلة في حكم الحاكم بإقرار المحكوم عليه أيضا.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى التهمة.
(٨) أي بزيادة التهمة عند حكمه بعلمه و بنقصانها عند حكمه بالبيّنة أو بالإقرار.
(٩) المشار إليه في قوله «هذا» هو زيادة التهمة و نقصانها.
(١٠) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى مثل هذا.
(١١) الضمير في قوله «بعلمه» يرجع إلى الحاكم. يعني أنّ الحاكم له أن يحكم بعلمه في حقوق الناس أيضا.
(١٢) المراد من «ما ذكر» هو قوله المتقدّم في الصفحة ١٣٤ «لأنّ العلم أقوى دلالة من الظنّ المستند إلى البيّنة».