الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥ - ما يثبت به الزنا
انعتاقه (١)، لزوال المانع من نفوذه (٢).
و لا فرق في الصبيّ بين المراهق (٣) و غيره في نفي الحدّ عنه بالإقرار.
نعم، يؤدّب (٤) لكذبه، أو صدور (٥) الفعل عنه، لامتناع خلوّه (٦) منهما.
و لا (٧) في المجنون بين المطبق (٨) و من يعتوره (٩) الجنون أدوارا إذا
الرقّ المانعة من صحّة الإقرار فكيف ينفع الانعتاق فيما بعد، أن انعقد الإقرار باطلا، و كيف يحكم بالحدّ و الحال أنّ الحدود تدرأ بالشبهات؟! فالحكم بوجوب الحدّ عليه لا يخلو عن تأمّل، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الإقرار حال الرقّيّة إقرار غير تامّ لا إقرار باطل من رأسه، فإذا زالت الرقّيّة تمّ الإقرار و لزمه حكمه.
(١) الضمير في قوله «انعتاقه» يرجع إلى المقرّ حال الرقّ.
(٢) الضمير في قوله «نفوذه» يرجع إلى الإقرار.
(٣) المراهق من راهق الغلام: قارب الحلم، فهو مراهق (أقرب الموارد).
يعني لا فرق في عدم نفوذ إقرار الصبيّ بين كونه قارب الحلم و بين غيره.
(٤) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الصبيّ، و كذلك الضمير في قوله «لكذبه».
(٥) بالجرّ، لدخول لام التعليل عليه أيضا. يعني أنّ الصبيّ إذا أقرّ بالزناء ادّب إمّا لكذبه أو لصدور فعل الزناء عنه.
(٦) الضمير في قوله «خلوّه» يرجع إلى الصبيّ، و في قوله «منهما» يرجع إلى الكذب و صدور الفعل.
(٧) أي لا فرق في عدم نفوذ إقرار المجنون بالزناء بين كون جنونه إطباقيّا أو أدواريّا.
(٨) و هو الذي يكون دائم الجنون.
(٩) أي يدور عليه الجنون في زمان، و يفيق منه في زمان آخر.