الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٦ - ما يعتبر في القاذف
و يظهر (١) من اقترانهنّ بالمحصنات، و الرواية (٢) مع ضعف سندها (٣) و
أي إن زنين، و قال أيضا: في تفسير قوله تعالى: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ: أي نصف ما على الحرائر من حدّ الزناء، و هو خمسون جلدة نصف حدّ الحرّة.
(١) عطف على مدخول كاف التشبيه في قوله «كما نقله المفسّرون». يعني أنّ المراد من الفاحشة هو الزناء، لأمرين:
أ: تفسير المفسّرين، كما تقدّم.
ب: اقتران المملوكات بالمحصنات في الآية، لأنّ النساء لا يعبّر عنهنّ بالمحصنات إلّا في خصوص الزناء.
(٢) يعني الرواية المتقدّمة عن القاسم بن سليمان التي استند إليها الشيخ ; لقوله بتنصيف الحدّ الثابت على المملوك القاذف.
(٣) الضمير في قوله «سندها» يرجع إلى الرواية.
قال بعض معاصرينا في مقام بيان وجه الضعف: لعلّ وجه ضعف الرواية هو نقل القاسم بن سليمان الواقع في سند الرواية عن أبي المفضّل و ابن بطّة، و كلاهما ضعيفان.
و قال أيضا: إنّ الشيخ ; قال في كتابه (التهذيب) بعد نقل هذه الرواية: إنّها شاذّة و مخالفة لظاهر القرآن و الأخبار الكثيرة التي قدّمناها، و ما هذا حكمه لا يعمل به و لا يعترض بمثله.
فأمّا مخالفته لظاهر القرآن فلأنّ اللّه تعالى قال: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ إلى قوله فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً، و ذلك عامّ في كلّ قاذف، حرّا كان أو عبدا.
و أمّا قوله تعالى: فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ فذلك مخصوص بالزناء، لما بيّنّاه من الأخبار و أنّه لا يجوز تناقضها (المباحث الفقهيّة).