الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣ - قيود التعريف
الأجنبيّة-، و هنا (١) لا يعلم أصل تحريم الزناء غير (٢) كاف في الجمع بينهما (٣) مع إمكان إطلاق الشبهة (٤) على ما يعمّ الجاهل بالتحريم.
و عاشرها: كونه (٥) مختارا، فلو اكره على الزناء، لم يحدّ على أصحّ القولين في الفاعل (٦)، و إجماعا في القابل (٧).
و يتحقّق الإكراه بتوعّد القادر (٨) المظنون فعل ما توعّد به لو لم يفعل (٩) بما يتضرّر به في نفسه (١٠)
(١) المشار إليه في قوله «هنا» هو التاسع من القيود.
(٢) بالرفع، خبر لقوله «الفرق».
(٣) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى القيد التاسع- و هو كونه عالما بالتحريم- و القيد السابع المتقدّم في قوله «و لا شبهة».
(٤) يعني إذا أمكن إطلاق الشبهة على ما يشمل العالم بالتحريم و الجاهل به فلا حاجة إلى ذكر القيد التاسع، فالاعتذار بالفرق المذكور لا يتمّ، للجمع بين القيدين مع الاستغناء عن الثاني.
(٥) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى المولج. يعني أنّ القيد العاشر لتعريف الزناء هو كون المولج مختارا غير مكره على الفعل، و إلّا لم يوجب الحدّ.
(٦) يعني أنّ القول الأصحّ هو تحقّق الإكراه في الفاعل، و مقابله هو القول بعدم تحقّقه فيه، لأنّ الفاعل لا يمكن له الإيلاج إلّا بعد رغبته و شهوته الموجبتين للنعوظ، بخلاف القابل الذي لا يحتاج إلى ذلك.
(٧) يعني أنّ تحقّق الإكراه في القابل إجماعيّ لا خلاف فيه.
(٨) يعني أنّ الإكراه لا يتحقّق إلّا إذا كان المكره قادرا على فعل ما يتوعّد به.
(٩) فاعله هو الضمير العائد إلى المكره بالفتح.
(١٠) أي نفس المكره بالفتح أو من يجري مجرى نفسه.