الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥ - كفاية إشارة الأخرس
فإنّه (١) قد رمى المحصنة أي غير (٢) المشهورة بالزناء، لأنّه (٣) المفروض، و من (٤) أنّه إنّما نسبه (٥) إلى نفسه بقوله: «زنيت» و زناؤه (٦) ليس مستلزما لزنائها، لجواز (٧) الاشتباه عليها أو الإكراه (٨)، كما يحتمل المطاوعة (٩) و عدم الشبهة، و العامّ (١٠)
(١) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى القاذف.
(٢) يعني أنّ المراد من «المحصنة» هو الغير المشهورة بالزناء.
(٣) أي عدم الشهرة بالزناء هو المفروض، لأنّ المرأة لو كانت مشهورة بالزناء لم يحكم بالحدّ على قاذفها.
(٤) و هذا هو دليل لعدم وجوب الحدّ على من أقرّ بالزناء بشخص معيّن، و هو أنّه إنّما نسب الزناء إلى نفسه و زناؤه ليس بمستلزم لزناء من زنى به.
(٥) الضمير الملفوظ في قوله «نسبه» يرجع إلى الزناء، و في قوله «نفسه» يرجع إلى المقرّ.
(٦) الضمير في قوله «زناؤه» يرجع إلى القاذف، و في قوله «لزنائها» يرجع إلى المرأة التي نسب الزناء إليها.
(٧) الجواز هنا بمعنى الإمكان و الاحتمال. و الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى المرأة التي نسب الزناء إليها. يعني لإمكان عروض الشبهة للمرأة، كما إذا اعتقدت أنّه زوجها و الحال أنّ المرء يعلم الواقع، و كذا إذا كانت نائمة و المرء يجامعها، فالزناء يتحقّق من جانب المرء لا المرأة.
(٨) أي لإمكان إكراه المرأة على الزناء، و هذا تعليل آخر لعدم استلزام زناء المقرّ زناء المقذوفة.
(٩) أي و كما يحتمل مطاوعة المرأة للمرء و انقيادها له، فيحتمل على هذا الفرض عدم تحقّق الشبهة لها، فإذا يتحقّق الزناء من جانبها أيضا.
(١٠) المراد من «العامّ» هو تحقّق زناء القاذف، فإنّه أعمّ من تحقّق زناء المقذوفة أيضا.