الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٦ - كيفيّة الجلد
(و ليكن الرجل قائما مجرّدا) مستور العورة (١)، (و المرأة (٢) قاعدة قد ربطت ثيابها) عليها، لئلّا يبدو جسدها، فإنّه (٣) عورة، بخلاف الرجل (٤).
و روي (٥) ضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها (٦)، إن وجد عريانا ضرب عريانا، و إن وجد و عليه ثيابه ضرب و عليه (٧) ثيابه، سواء في ذلك (٨) الذكر و الانثى،.
١٨ ص ٣٦٩ ب ١١ من أبواب حدّ الزناء من كتاب الحدود ح ١).
فإن قلت: هذه الرواية و إن كانت شاملة لذكر الرأس، لكنّها خالية عن ذكر الوجه! قلت: الأمر و إن كان كذلك، لكن لا يذهب عليك أنّ الرأس تشمل الوجه أيضا، و لا سبيل إلى هذا الجواب للروايتين الدالّتين على ذكر الوجه دون الرأس.
(١) أي لا يجوز كونه مجرّدا بحيث تكشف عورته.
(٢) عطف على قوله «الرجل». يعني و لتكن المرأة قاعدة عند إجراء الحدّ عليها بحيث تربط عليها ثيابها لئلّا يكشف جسدها بإصابة الأسواط إيّاها.
(٣) يعني أنّ جسد المرأة كلّه عورة يجب عليها سترها.
(٤) يعني أنّ جميع مواضع جسد الرجل ليس بعورة، فلا يحرم عليه كشفه و عدم ستره.
(٥) الرواية منقولة في كتاب التهذيب:
عنه [الحسين بن سعيد] عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه ٨ قال: لا يجرّد في حدّ و لا يشنج- يعني يمدّ-، و قال: يضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها، إن وجد عريانا ضرب عريانا، و إن وجد و عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه (التهذيب: ج ١٠ ص ٣٢ ح ١٠٦).
(٦) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الحال.
(٧) أي يضرب الزاني و على بدنه ثيابه لو وجد كذلك و هو يزني.
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها.