الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٣ - حكم الحاكم بعلمه
نعم، لو شهدن (١) أنّ المرأة رتقاء (٢)، أو ثبت أنّ الرجل مجبوب (٣) حدّ الشهود، للقذف، مع احتمال السقوط (٤) في الأوّل، للتعارض (٥)، و لو لم يقيّدوه (٦) بالقبل فلا تعارض.
[حكم الحاكم بعلمه]
(و يقيم الحاكم الحدّ) مطلقا (بعلمه)، سواء الإمام (٧) و نائبه، و سواء علم بموجبه (٨) في زمن حكمه (٩) أم قبله، لعموم قوله تعالى: الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا (١٠)، وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا (١١)، و
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى النساء.
(٢) الرتقاء هي المرأة التي في فرجها لحم أو عظم يمنع من الدخول.
(٣) المجبوب هو المقطوع الآلة.
(٤) أي مع احتمال سقوط الحدّ عن الشهود بعد شهادة النساء بكون المرأة رتقاء.
(٥) أي لتعارض الرجال و النساء في شهاداتهم.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى الشهود من الرجال، و ضمير المفعول يرجع إلى الزناء. يعني لو لم يقيّد الرجال الشاهدون الزناء بالقبل فلا تعارض بين الشهادتين.
حكم الحاكم بعلمه
(٧) أي سواء كان مجري الحدّ الإمام المعصوم ٧ أو نائبه.
(٨) بصيغة اسم الفاعل. يعني لا فرق في جواز عمل الحاكم بعلمه بين حصول علمه بموجب الحدّ في زمان حكمه أم قبله.
(٩) الضمير في قوله «حكمه» يرجع إلى الحاكم، و في قوله «قبله» يرجع إلى زمن الحكم.
(١٠) الآية ٢ من سورة النور. فإنّها تدلّ على جلد الزاني و الزانية، سواء علم موجب الجلد في زمن حكم الحاكم أم قبله.
(١١) الآية ٣٨ من سورة المائدة.