الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٧ - الجمع بين الجلد و الرجم
[الجمع بين الجلد و الرجم]
(و الأقرب (١) الجمع بين الجلد و الرجم في المحصن (٢) و إن كان شابّا)، جمعا (٣) بين دليل الآية (٤) و الرواية (٥).
و قيل (٦): إنّما يجمع بينهما (٧) على المحصن إذا كان (٨) شيخا أو شيخة،
الجمع بين الجلد و الرجم
(١) يعني أنّ الأقرب عند المصنّف ; هو الجمع بين الجلد و الرجم في المحصن مطلقا في مقابل القول بالتفصيل بين الشابّ و غيره.
(٢) يعني إذا كان الزاني محصنا جلد أوّلا، ثمّ رجم.
(٣) قوله «جمعا» مفعول له. يعني أنّ الحكم بالجمع بين الجلد و الرجم في الزاني المحصن إنّما هو للجمع بين الدليلين: الآية و الرواية.
(٤) المراد من «الآية» هو قوله تعالى في الآية ٢ من سورة النور: الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ.
(٥) و المراد من «الرواية» هو ما نقل في كتاب الكافي:
عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الحرّ و الحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة، فأمّا المحصن و المحصنة فعليهما الرجم (الكافي: ج ٧ ص ١٧٧ ح ٢).
فالآية و الحديث يتعارضان، حيث إنّ الآية تدلّ على الجلد، و الحديث على الرجم، و الجمع بينهما يقتضي أن يجمع بين الجلد و الرجم.
(٦) و القائل هو الشيخ ; في كتابه (النهاية)، و ما اختاره المصنّف ; من الجمع بين الحدّين و لو كان الزاني شابّا هو مذهب الشيخين و المرتضى و ابن إدريس و جماعة ;.
(٧) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى الجلد و الرجم.
(٨) أي إذا كان الزاني المحصن شيخا أو شيخة.