الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٣ - عدم ثبوت الحدّ على المجنون
قلت: و ما الفرق بين المجنون و المجنونة و المعتوه و المعتوهة؟ فقال:
«المرأة إنّما تؤتى (١)، و الرجل يأتي، و إنّما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذّة، و إنّ المرأة إنّما تستكره، و يفعل بها و هي لا تعقل ما يفعل بها (٢)».
و هذه الرواية- مع عدم سلامة سندها (٣)- مشعرة بكون المجنون حالة الفعل (٤) عاقلا إمّا لكون الجنون يعتريه (٥) أدوارا أو لغيره (٦)، كما يدلّ عليه التعليل (٧)، فلا يدلّ (٨) على مطلوبهم.
(١) يعني أنّ المرأة تكون مأتيّة، و المرء يكون آتيا، و بعبارة اخرى تكون المرأة مفعولا بها، و الرجل فاعلا.
(٢) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى المرأة.
(٣) عدم سلامة سند الرواية المذكورة مستند إلى وجود إبراهيم بن الفضل في سندها، و هو لم يوثّق في كتب الرجال.
(٤) أي حالة الارتكاب للزناء.
(٥) يعني أنّ المجنون قد يكون ذا الأدوار و يرتكب الزناء حالة عقله.
(٦) أي لغير اعتراء الجنون إيّاه أدوارا، كما إذا لم يبلغ جنونه حدّا لا يميّز معه عمله، و لا يشعر بما يرتكبه، و يكون جنونه خفيّا.
(٧) أي في قوله ٧: «و إنّما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذّة»، فإنّه يدلّ على عدم كون جنونه مانعا عن إدراك اللذّة و الشهوة.
(٨) أي فلا يدلّ الخبر المذكور على مطلوب من استدلّ به على إجراء الحدّ على المجنون.
و الضمير في قوله «مطلوبهم» يرجع إلى الشيخين و ابن البرّاج رحمهم اللّه القائلين بثبوت الحدّ على المجنون.