الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٢ - يثبت القذف بشهادة عدلين
الْمُحْصَنٰاتُ إلى قوله: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً (١).
و لا فرق في القاذف بين الحرّ و العبد على أصحّ القولين، و من ثمّ أطلق (٢).
[كيفيّة جلد القاذف]
(و يجلد) القاذف (بثيابه) المعتادة (٣)، و لا يجرّد كما يجرّد الزاني، و لا يضرب (٤) ضربا شديدا، بل (حدّا متوسّطا دون (٥) ضرب الزناء، و يشهّر (٦))، القاذف (ليجتنب شهادته (٧)).
[يثبت القذف بشهادة عدلين]
(و يثبت) القذف (بشهادة عدلين) ذكرين لا بشهادة النساء منفردات و لا منضمّات (٨) و إن كثرن (٩) (و الإقرار مرّتين من مكلّف حرّ مختار)، فلا
(١) الآية ٤ من سورة النور.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف ;. أي أطلق المصنّف قوله «حدّ القذف ثمانون جلدة».
كيفيّة جلد القاذف
(٣) أي بثيابه التي يعتاد لبسها، فلا يجوز للحاكم أن يلبسه أثوابا غير معتادة عند الجلد.
(٤) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى القاذف.
(٥) أي يضرب القاذف ضربا أخفّ من ضرب الزاني.
(٦) بالتشديد، من باب التفعيل لا الإفعال، أي يفضح.
(٧) أي يشهّر القاذف في البلاد، ليعرفه الناس و يجتنبوا قبول شهادته.
ما يثبت به حدّ القذف أو التعزير
(٨) كما إذا شهد ذكر و امرأتان.
(٩) أي و إن كثرت النساء في الشهادة.