الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠١ - تفاصيل القذف
لدلالة الظاهر عليه (١)، و لأنّ (٢) الزناء فعل واحد يقع بين اثنين، و نسبة أحدهما إليه (٣) بالفاعليّة، و الآخر بالمفعوليّة.
و فيه (٤) أنّ اختلاف النسبة (٥) يوجب التغاير، و المتحقّق منه (٦) كونه هو الزاني.
و الأقوى أنّه (٧) قذف لها، لما ذكر (٨)، و لرواية (٩) محمّد بن مسلم عن
(١) أي لدلالة ظاهر اللفظ على كونه قذفا للمخاطب.
(٢) هذا دليل ثان لكون القول «زنيت بك» قذفا للمخاطب، و هو أنّ العمل الصادر- و هو الزناء- فعل واحد بالنسبة إليهما و قائم بهما و إن كان يختلف نسبته إليهما من حيث الفاعليّة و المفعوليّة.
(٣) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الفعل الواحد.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الدليل الثاني المشار إليه في الهامش ٢ من هذه الصفحة. يعني أنّ الزناء و إن كان فعلا واحدا صادرا عنهما، لكن اختلاف النسبة من حيث الفاعليّة و المفعوليّة يوجب تغاير الحكم فيهما.
(٥) يعني أنّ نسبة الفاعليّة و المفعوليّة توجب التغاير في معنى الزناء، لأنّه قد يتحقّق في طرف الرجل الذي هو فاعل، و لا يتحقّق في طرف المرأة التي هي مفعولة إذا كانت مكرهة.
(٦) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى قوله: «زنيت بك». يعني أنّ المتحقّق من هذا القول هو كون قائله خاصّة زانيا.
(٧) يعني أنّ الأقوى عند الشارح ; هو كون قوله: زنيت بك قذفا للمرأة.
(٨) أي لما ذكر من الظهور العرفيّ في كون هذا اللفظ قذفا للمرأة.
(٩) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: