الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١ - قيود التعريف
لم يتحقّق الزناء، كما لا يتحقّق الوطء، لتلازمهما (١) هنا (٢)، فإن كانت الحشفة صحيحة اعتبر مجموعها، و إن كانت مقطوعة أو بعضها (٣) اعتبر إيلاج قدرها و لو ملفّقا منها (٤) و من الباقي، و هذا الفرد (٥) أظهر في القدريّة منها (٦) نفسها.
و تاسعها: كونه (٧) عالما بتحريم الفعل، فلو جهل التحريم ابتداء لقرب عهده (٨) بالدين أو لشبهة- كما لو أحلّته (٩) نفسها فتوهّم الحلّ مع إمكانه في
(١) الضمير في قوله «لتلازمهما» يرجع إلى الوطي و الزناء. يعني كلّما لم يصدق عليه الوطي لم يصدق عليه الزناء، فإيلاج أقلّ من الحشفة ليس وطيا، كما أنّه لا يوجب الغسل الذي هو من آثار الوطي.
(٢) المشار إليه في قوله «هنا» هو كتاب الحدود.
(٣) الضمير في قوله «بعضها» يرجع إلى الحشفة. يعني لو كان بعض الحشفة مقطوعا اعتبر إيلاج مقدار الحشفة في تحقّق الزناء الموجب للحدّ.
(٤) أي يعتبر المقدار و لو بالتلفيق ممّا بقي من الحشفة و من بعض القضيب.
(٥) المراد من قوله «هذا الفرد» هو المقدار الملفّق من باقي الحشفة المقطوعة و من بعض القضيب. يعني أنّ هذا الفرد أظهر في معنى القدريّة من نفس الحشفة، لأنّ نفس الشيء يصدق عليه أنّه قدر ذلك الشيء.
(٦) الضميران في قوليه «منها» و «نفسها» يرجعان إلى الحشفة.
(٧) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى المولج. يعني أنّ التاسع من قيود تحقّق الزناء هو كون المولج عالما بتحريم الإيلاج.
(٨) كما إذا أسلم جديدا بحيث لا يعرف الأحكام.
(٩) فاعله هو الضمير العائد إلى المرأة، و ضمير المفعول يرجع إلى المولج، و الضمير في قوله «نفسها» يرجع إلى المرأة المولج فيها.