الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٢ - حكم ما يكرهه المخاطب
بالفسق، فيصحّ مواجهته (١) بما تكون نسبته إليه حقّا لا بالكذب (٢).
و هل يشترط مع ذلك (٣) جعله (٤) على طريق النهي (٥) فيشترط شروطه (٦)، أم يجوز الاستخفاف به (٧) مطلقا (٨)؟ ظاهر النصّ و الفتاوى الثاني (٩)،
(١) أي يصحّ مخاطبة المنسوب إليه بما تكون نسبته إليه صدقا، كما إذا كان متظاهرا بالشرب، فيجوز أن يقال له: أنت شارب الخمر، و هكذا القول في غيبته.
(٢) فلا يجوز أن يواجه المتظاهر بالشرب بأن يقال له: أنت زان أو سارق أو غير ذلك ممّا يكون كذبا في حقّه.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو استحقاق المنسوب إليه للاستخفاف و كون النسبة حقّا.
(٤) الضمير في قوله «جعله» يرجع إلى القول الصادق في حقّ المنسوب إليه.
(٥) بأن يقصد القائل من القول المذكور النهي عن المنكر.
(٦) يعني لو كان جواز القول المذكور في حقّ المنسوب إليه من باب النهي عن المنكر اشترط فيه شرائطه، و قد تقدّم هذه الشرائط في كتاب الجهاد، و أنّها أربع:
الاولى: علم الناهي بكون ما ينهى عنه منكرا.
الثانية: إصرار فاعل المنكر على فعله.
الثالثة: احتمال الناهي التأثير في نهيه.
الرابعة: أمان الناهي من الضرر بنفسه أو بغيره من المؤمنين.
فلو لم تجتمع هذه الشرائط لم يجز النهي عن المنكر.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع إلى المنسوب إليه.
(٨) أي سواء كان من قبيل النهي عن المنكر أم لا.
(٩) المراد من «الثاني» هو جواز الاستخفاف بالمنسوب إليه مطلقا، سواء كان قوله