الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٥
و لعلّه (١) بناء على ما ادّعاه في الذكرى من تلازم الوصفين (٢)، و أنّ الاشتداد مسبّب عن مسمّى الغليان، فيكون قيد الاشتداد هنا مؤكّدا (٣).
و فيه (٤) نظر، و الحقّ أنّ تلازمهما (٥) مشروط بكون الغليان بالنار، كما ذكرناه (٦)، أمّا لو غلى (٧) و انقلب بنفسه فاشتداده بذلك (٨) غير واضح.
و كيف كان فلا وجه لاشتراط الاشتداد في التحريم (٩)، لما ذكرناه من إطلاق النصوص بتعليقه (١٠) على الغليان، و الاشتداد- و إن سلّم ملازمته-
(١) الضمير في قوله «لعلّه» يرجع إلى جعل التحريم مشروطا بأمرين.
(٢) المراد من «الوصفين» هو الغليان و الاشتداد.
(٣) يعني أنّ الغليان و الاشتداد متلازمان، فإذا يكون ذكر الاشتداد بعد ذكر الغليان تأكيدا له.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى ما قاله المصنّف ; في كتاب الذكرى. يعني أنّ فيما قاله المصنّف في الذكرى نظرا، لأنّ الاشتداد لا يلازم الغليان لو لم يكن بالنار.
(٥) يعني أنّ الحقّ عند الشارح ; هو أنّ التلازم بين الغليان و الاشتداد إنّما هو مشروط بكون الغليان بالنار، لا بنفسه.
(٦) أي كما ذكرناه في قولنا في الصفحة ٢٥٣ «إذا كان بالنار».
(٧) فاعل قوليه «غلى» و «انقلب» هو الضمير العائد إلى العصير.
(٨) المشار إليه في قوله «بذلك» هو غليان العصير بنفسه.
(٩) يعني أنّ اشتراط الاشتداد في تحريم العصير ليس له وجه.
(١٠) يعني أنّ النصوص دلّت بإطلاقها على تعليق الحرمة على الغليان خاصّة، و لم تدلّ على تقيّدها بقيد آخر كالاشتداد.