الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١ - ما يثبت به الزنا
..........
الناس متنكّرين متلثّمين بعمائمهم و بأرديتهم و الحجارة في أرديتهم و في أكمامهم حتّى انتهى بها و الناس معه إلى الظهر بالكوفة، فأمر أن يحضر لها حفيرة، ثمّ دفنها فيها، ثمّ ركب بغلته و أثبت رجليه في غرز الركاب، ثمّ وضع إصبعيه السبّابتين في اذنيه، ثمّ نادى بأعلى صوته: يا أيّها الناس إنّ اللّه تبارك و تعالى عهد إلى نبيّه ٦ عهدا عهده محمّد ٦ إليّ بأنّه لا يقيم الحدّ من للّه عليه حدّ، فمن كان عليه حدّ مثل ما عليها فلا يقيم عليها الحدّ، قال: فانصرف الناس يومئذ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين ٧ و الحسن و الحسين ٣، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحدّ يومئذ و ما معهم غيرهم، قال: و انصرف فيمن انصرف يومئذ محمّد بن أمير المؤمنين ٧ (الكافي: ج ٧ ص ١٥٨ ح ١).
* المجحّ: الكامل المقرب التي دنا ولادتها (النهاية: ج ١ ص ٢٤٠).
الثانية: عليّ بن إبراهيم عن أحمد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين ٧، قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين: إنّي زنيت فطهّرني، قال: ممّن أنت؟ قال: من مزينة، قال: أ تقرأ من القرآن شيئا؟ قال: بلى، قال: فاقرأ، فقرأ فأجاد، فقال: أ بك جنّة؟ قال: لا، قال: فاذهب حتّى نسأل عنك، فذهب الرجل، ثمّ رجع إليه بعد، فقال: يا أمير المؤمنين: إنّي زنيت فطهّرني، فقال: أ لك زوجة؟ قال: بلى، قال: فمقيمة معك في البلد؟ قال: نعم، قال: فأمره أمير المؤمنين ٧ فذهب، و قال: حتّى نسأل عنك، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره، فقالوا: يا أمير المؤمنين صحيح العقل، فرجع إليه الثالثة، فقال له مثل مقالته، فقال له: اذهب حتّى نسأل عنك، فرجع إلى الرابعة، فلمّا أقرّ قال أمير المؤمنين ٧ لقنبر: احتفظ به، ثمّ غضب، ثمّ قال: ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رءوس الملأ، أ فلا تاب في بيته؟! فو اللّه لتوبته فيما بينه و بين اللّه أفضل من إقامتي عليه الحدّ، ثمّ أخرجه و نادى