الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨ - سقوط الحدّ بالتوبة
[سقوط الحدّ بالتوبة]
(و التوبة قبل قيام البيّنة) على الزاني (تسقط (١) الحدّ) عنه، جلدا (٢) كان أم رجما على المشهور، لاشتراكهما (٣) في المقتضي (٤) للإسقاط (لا) إذا تاب (بعدها (٥))، فإنّه لا يسقط على المشهور (٦)، للأصل (٧).
و قيل: يتخيّر الإمام في العفو عنه (٨) و الإقامة.
و لو كانت التوبة قبل الإقرار (٩) فأولى بالسقوط،
سقوط الحدّ بالتوبة
(١) خبر لقوله «التوبة»، و الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى التائب. يعني أنّ الزاني إذا تاب قبل قيام البيّنة عليه سقط الحدّ عنه بها.
(٢) و سيأتي أنّ حدّ الزاني جلد إذا لم يكن محصنا، و رجم إذا كان كذلك.
(٣) الضمير في قوله «لاشتراكهما» يرجع إلى الجلد و الرجم.
(٤) المراد من «المقتضي للإسقاط» هو توبة الزاني. يعني أنّ توبة الزاني تسقط الحدّ عنه، سواء كان الحدّ جلدا أو رجما.
(٥) أي لا تسقط التوبة الحدّ على الزاني إذا كانت بعد قيام البيّنة على الزناء.
(٦) قال الشيخ عليّ ;: قوله «على المشهور ... إلخ» كتب في الحاشية: لم نقف على مستند هذه الأحكام، لكنّها مشهورة، انتهى، و في المسالك نقل رواية جميل الدالّة على سقوطه قبل قيام البيّنة، و قال: إنّ رواية أبي بصير مؤيّدة لعدم سقوطه بعد قيام البيّنة، فكأنّه أراد المستند المعتبر أو أنّ ذلك يتعلّق بالتوبة قبل الإقرار و بعده، كما يدلّ عليه كلام المسالك.
(٧) المراد من «الأصل» هو استصحاب بقاء وجوب الحدّ عليه عند الشكّ في زواله.
(٨) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الحدّ.
(٩) فلو تاب الزاني، ثمّ أقرّ بالزناء سقط عنه الحدّ بطريق أولى.