الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - سقوط الحدّ بدعوى الجهالة أو الظنّ
و بعده (١) يتخيّر الإمام في إقامته، و سيأتي.
[سقوط الحدّ بدعوى الجهالة أو الظنّ]
(و يسقط) الحدّ (بدعوى الجهالة) بالتحريم (٢) (أو الشبهة)- بأن قال:
ظننت أنّها (٣) حلّت بإجارتها (٤) نفسها أو تحليلها (٥) أو نحو ذلك (٦)- (مع إمكانهما) أي الجهالة و الشبهة (في حقّه (٧))، فلو كان ممّن لا يحتمل جهله بمثل ذلك (٨) لم يسمع.
(١) أي لو كانت التوبة بعد إقراره بالزناء تخيّر الإمام ٧ في العفو عنه و في إقامة الحدّ عليه.
سقوط الحدّ بدعوى الجهالة أو الظنّ
(٢) يعني لو ادّعى الزاني جهله بحرمة الزناء سقط عنه الحدّ.
(٣) الضمائر في أقواله «أنّها» و «بإجارتها» و «نفسها» و «تحليلها» ترجع إلى المرأة المزنيّ بها.
(٤) كما إذا آجرت المرأة نفسها في مدّة معيّنة بعوض معلوم، فظنّ الزاني أنّها تحلّ بالإجارة الكذائيّة و الحال أنّها لا توجب الحلّ، بل تحتاج حلّيّتها إلى العقد، دائما كان أو منقطعا.
(٥) كما إذا حلّلت المرأة نفسها للزاني، فظنّ حلّها.
(٦) كما إذا أباحت المرأة نفسها، فظنّ حلّها.
(٧) يعني يسقط الحدّ عن مدّعي الجهالة بتحريم الزناء أو مدّعي الشبهة في صورة إمكانهما في حقّه بأن كان جديد العهد بالإسلام، أو كان من أهل البوادي و القرى البعيدة عن تحصيل الأحكام.
(٨) أي بمثل هذه الأحكام التي هي ظاهرة لكلّ واحد من المسلمين.