الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧ - تصديق الزاني للشهود و تكذيبهم
شاذّ.
[تصديق الزاني للشهود و تكذيبهم]
(و لا يسقط) الحدّ (١) و لا الشهادة (بتصديق الزاني الشهود و لا بتكذيبهم)، أمّا مع التصديق فظاهر (٢)، و أمّا مع التكذيب (٣) فلأنّ تكذيب المشهود عليه (٤) لو أثّر لزم تعطيل الأحكام (٥).
امرء غريبا لم تقم؟ قال: لو كان خمسة أشهر أو أقلّ و قد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود (الوسائل: ج ١٨ ص ٣٢٨ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الحدود من كتاب الحدود ح ٣).
و الحاصل أنّ مضمون هذه الرواية هو عدم سماع شهادة الشهود إذا زاد عن خمسة أشهر، لكن لم يعمل بها الفقهاء، فالرواية شاذّة غير معمول بها.
تصديق الزاني للشهود و تكذيبهم
(١) يعني أنّ الحدّ الواجب إجراؤه على المشهود عليه- و هو من ارتكب الزناء- لا يسقط بتصديقه الشهود و لا بتكذيبه إيّاهم.
(٢) يعني أنّ وجه عدم سقوط الحدّ عن الزاني مع تصديقه الشهود ظاهر، و هو أنّ تصديقه لقول الشهود مؤيّد لقولهم و مؤكّد لإجراء الحدّ عليه.
(٣) يعني و أمّا وجه عدم سقوط الحدّ عن الزاني بتكذيبه الشهود فهو ما سيشير إليه بقوله «لو أثّر لزم تعطيل الأحكام».
(٤) المشهود عليه هو الذي نسبه الشهود إلى الزناء.
(٥) يعني لو كان تكذيب المشهود عليه مؤثّرا في سقوط الحدّ عنه لزم تعطيل أحكام الحدّ، لأنّ كلّ مشهود عليه يكذّب الشهود، ليدرأ الحدّ عن نفسه.