الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٤ - عدم رجم من للّه في قبله حدّ
متلثّمين، فقال: «من فعل مثل فعله فلا يرجمه و لينصرف»- تدلّ (١) على الأوّل (٢).
و في خبر آخر عنه (٣) ٧ في رجم (٤) امرأة أنّه (٥) نادى بأعلى صوته:
يا أيّها الناس، إنّ اللّه تبارك و تعالى عهد إلى نبيّه ٦ عهدا عهده (٦) محمّد ٦ إليّ بأنّه لا يقيم الحدّ من (٧) للّه عليه حدّ، فمن كان للّه عليه حدّ مثل ما له (٨) عليها فلا يقيم عليها (٩) الحدّ»، و صدر (١٠) هذا الخبر يدلّ
(١) خبر لقوله «حسنة زرارة».
(٢) المراد من «الأوّل» هو كون الحدّ المستقرّ على ذمّة الراجم المانع من إقامته الحدّ هو مثل الحدّ على الفعل الذي أتى به المرجوم.
(٣) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى أمير المؤمنين ٧.
(٤) يعني أنّ الخبر الآخر ورد في خصوص رجم امرأة أقرّت على نفسها بالزناء، و قد تقدّم منّا ذكره في الهامش ٦ من ص ٣٨ (الرواية الاولى).
(٥) الضميران في قوليه «أنّه» و «صوته» يرجعان إلى أمير المؤمنين ٧.
(٦) الضمير في قوله «عهده» يرجع إلى العهد الذي عهده اللّه إلى نبيّه.
(٧) بالرفع محلّا، لكونه فاعلا لقوله «لا يقيم».
(٨) الضمير في قوله «له» يرجع إلى اللّه تعالى. أي مثل الحدّ الذي للّه على المرأة المقرّة على نفسها بالزناء.
(٩) أي لا يجوز له أن يقيم الحدّ على هذه المرأة المحكوم عليها بالرجم.
أقول: لا يخفى أنّ «لا» في قوله ٧: «فلا يقيم عليها الحدّ» تكون للنفي، و تكون الجملة خبريّة، لكنّها استعملت للإنشاء، بمعنى أنّ النفي استعمل للنهي، فيكون المعنى:
فلا يقم عليها الحدّ.
(١٠) المراد من صدر الرواية هو قوله ٧: «من للّه عليه حدّ»، فإنّ الحدّ فيه مطلق يشمل