الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٦ - عدم رجم من للّه في قبله حدّ
الفتوى ذلك (١)، لأنّ ما تاب عنه (٢) فاعله سقط حقّ اللّه منه، بناء على وجوب (٣) قبول التوبة، فلم يبق للّه عليه (٤) حدّ.
و يظهر من الخبر الثاني (٥) عدم الفرق، لأنّه (٦) قال في آخره (٧):
«فانصرف الناس ما خلا أمير المؤمنين ٧ و الحسنين ٨»، و من البعيد
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أحدهما ٨ في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى، فلم يعلم ذلك منه، و لم يؤخذ حتّى تاب و صلح، فقال: إذا صلح و عرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ (الوسائل: ج ١٨ ص ٣٢٧ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الحدود من كتاب الحدود ح ٣).
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الفرق بين من تاب و بين غيره.
(٢) الضميران في قوليه «عنه» و «فاعله» يرجعان إلى «ما» الموصولة المراد منها ما يوجب الحدّ.
(٣) يعني بناء على أنّ اللّه عزّ و جلّ يجب عليه أن يقبل توبة من تاب و ندم على ما ارتكبه، لقوله تعالى في الآية ١٠٤ من سورة التوبة: أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ.
(٤) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى التائب. يعني إذا وجب على اللّه قبول توبة من ندم و تاب لم يبق للّه على ذمّته حدّ، بل يسقط الحدّ بالتوبة.
(٥) المراد من «الخبر الثاني» هو ما نقلناه عن الكافي في الهامش ٦ من ص ٣٨ (الرواية الاولى).
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الراوي.
(٧) الضمير في قوله «آخره» يرجع إلى الحديث. يعني أنّ آخر الخبر يظهر منه عدم الفرق بين من تاب و بين غيره، فإنّ انصراف جميع الحاضرين ظاهر في عدم الفرق، لبعد عدم توبة الجميع!