الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٣ - عدم رجم من للّه في قبله حدّ
إذ (١) لا يتّجه توقّفه في الكراهة.
و هل يختصّ الحكم (٢) بالحدّ الذي اقيم على المحدود أو مطلق الحدّ (٣)؟ إطلاق العبارة (٤) و غيرها يدلّ على الثاني، و حسنة (٥) زرارة عن أحدهما (٦) ٨- قال اتي أمير المؤمنين ٧ برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور، فقال ٧ لأصحابه: «اغدوا غدا متلثّمين (٧)»، فغدوا عليه
(١) هذا تعليل لكون القول المحكيّ على وجه التحريم. يعني أنّه حيث لا يتّجه توقّف المصنّف ; في القول بالكراهة علم أنّ التمريض المذكور متوجّه إلى القول بالتحريم.
(٢) المراد من «الحكم» هو حرمة الرجم ممّن عليه حدّ على قول، و كراهته على قول آخر. يعني أنّ المراد من الحدّ الذي يمنع من هو في ذمّته عن الرجم هل هو الحدّ الذي هو موجب للرجم أم هو مطلق الحدّ؟
(٣) سواء كان الحدّ الذي هو في ذمّة من يرجم حدّ الزناء الموجب للرجم أم حدّ السرقة أم حدّ الشرب أم غيرهما.
(٤) يعني أنّ إطلاق عبارة المصنّف ; في قوله «من للّه في قبله حدّ» و عبارة غير المصنّف يدلّ على منع مطلق الحدّ.
(٥) هذا مبتدأ، خبره قوله «تدلّ على الأوّل». يعني أنّ الرواية الحسنة المنقولة عن زرارة تدلّ على كون الحدّ المانع من الرجم هو مثل الحدّ الذي يراد إجراؤه، فمن كان في ذمّته حدّ الزناء منع من إجرائه هذا الحدّ، و من كان في ذمّته حدّ شرب الخمر منع من إقامته هذا الحدّ، و هكذا.
(٦) الضمير في قوله «أحدهما» يرجع إلى الصادق و الباقر ٨، و الرواية منقولة في كتاب الكافي: ج ٧ ص ٨٨ ح ٢.
(٧) من اللثام- بالكسر-: ما كان على الفم من النقاب أو ما يغطّى به الشفة من ثوب (أقرب الموارد).