أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٧٣ - تحليل مقدّمة أقوم المسالك
منتصف ربيع الثاني من سنة ١٢٧٨ (الأحد ٢٠ أكتوبر ١٨٦١) [١٦].
و انطلاقا من باريس التي كانت نقطة الارتكاز، زار خير الدين مملكة السويد، و النرويج و تقابل مع ملكها في ١٧ جويلية ١٨٦١ كما زار هولاندة و تقابل مع ملكها في ١٨ أوت ١٨٦١ و زار البلجيك و تقابل مع ملكها في ٢٣ سبتمبر ١٨٦١ ثمّ تحوّل إلى الدّانمارك و تقابل مع ملكها في ٣ أكتوبر ١٨٦١، علاوة على زيارته إلى بادن و مقابلة امبراطور بروسيا.
و لعلّ الأهمّ في هذه الرحلة هي مقابلته في آخرها أي أكتوبر ١٨٦١ لنابليون الثالث و التحاور معه طيلة أكثر من ساعة حول موضوع خطير و هو ضرورة إلغاء المحاكم القنصلية بالإيالة التونسية و لم تفض المفاوضات التي سبقت هذه المقابلة و لا المقابلة نفسها إلى نتيجة! [١٧].
و رغم أننا لا نملك وثائق أرشيفية عمّا تبقّى من ممالك، فإنّه لا شكّ في أنّ خير الدين زارها ما بين ١٨٦١ و ١٨٦٥ و هذه البلدان هي جمهورية سويسرا (المرتبة السادسة عشرة) و ممالك البرتغال (المرتبة الخامسة عشرة) و اليونان (المرتبة العشرون).
يتّضح إذن أن دواعي الترتيب هي في الآن نفسه:
- القوّة الماديّة للبلد الأوروبي.
[١٦] إتحاف،VI ، ٦٣.
[١٧] أنظر عن رحلة ١٨٦١:
- أرشيف الحكومة التونسية الوزارة الأولى.
- ملف ٧٦٧، كرطون ٢٥٨: السويد- النرويج.
- ملف ٧٤٧، كرطون ٢٥٧: الدانمارك.
- ملف ٧٣٦، كرطون ٢٥٧: البلجيك.
- ملف ٧٢٨، كرطون ٢٥٦: هولاندة [الندة].
- ملف ٧٢١، كرطون ٢٥٥: بروسية.
- أ. عبد السلام و ح. الحدّاد، المرجع المذكور، ص ص ١٢٥- ١٢٩ (رحلة ١٨٦١) و ص ١٣٦ (رحلة فرنسا و إيطاليا سنة ١٨٦٥).