أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٧١ - تحليل مقدّمة أقوم المسالك
و قد زارها سنة ١٨٦١ و لم يفلح في مقابلة الامبراطور غليوم الأول إذ أنّه اشترط حضور السفير العثماني و لم تتمّ المقابلة إلّا بعد محاولات عديدة في ٣ أوت ١٨٦١ بإذن دون وساطة السفير العثماني و على أساس أنّها مقابلة غير رسمية [١٣].
و تأتي في المرتبة السابعة عصبة جرمانيا و قد زار من سنة ١٨٦١ إلى سنة ١٨٦٣ معظم عواصمها و على الخصوص مملكة بافاريا و مملكة الفرتمبرغ و إمارة بادن الكبرى، و يضعها خير الدين في المرتبة الثالثة عشرة و الثامنة عشرة و المرتبة التاسعة عشرة. كما زار لوبيك و فرانكفورت، عاصمة العصبة الجرمانية آنذاك.
- و تأتي إيطاليا في المرتبة الثامنة و قد بينّا بعض الأسباب التي جعلت خير الدين يقحمها في هذه المرتبة و إن كانت عنده معدودة في عداد «الدول الكبار» ذات «القوّة البحرية إلى جانب القوّة المالية و القوّة العسكرية» على حدّ تعبيره.
و علاوة على ما كان لها من دور خطير في عصر خير الدّين بالنسبة إلى الإيالة التونسية، فإن قناصلها العامّين بتونس لعبوا دورا كبيرا في سبيل التسرّب الاقتصادي بالإيالة. زارها خير الدين مرارا و تقابل مع ملكها في ١٧ أفريل ١٨٦٥ بتورين [١٤]. كما أنّه زار بالمناسبة مملكة البابا و يعتبرها خير الدين مملكة متأخّرة و هو احتجاج بليغ على أنّ المسيحية ليست سببا في تقدّم أوروبا و يضع هذه المملكة في المرتبة السابعة عشرة.
- و تأتي إسبانيا في المرتبة التاسعة و قد أشار خير الدين إلى ما لهذه المملكة من الأهمّية خاصّة و قد كانت خاضعة للعرب المسلمين طيلة ثمانية قرون خلت.
[١٣] أرشيف الحكومة التونسية الوزارة الأولى: ملف ٧٢١ و ملة ٧٢٢ كرطون ٢٥٥.
[١٤] أرشيف الحكومة التونسية، الوزارة الأولى: ملف ١٥٩ مكرّر، كرطون ٢٠٩. ف كريكن، خير الدين ...، ص ١٠٥.