أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٧٤ - تحليل مقدّمة أقوم المسالك
- عراقته في الديمقراطية و الدفاع عن حقوق الإنسان، باستثناء الروسيا و مملكة البابا.
- علاقته مع الإيالة التونسية (خاصّة قضيّة تتعلّق بالسيادة التونسية هي المحاكم القنصلة).
و تجدر الإشارة إلى أنّ كلّ المقابلات التي أجراها خير الدين تمّت دون حضور السفير العثماني أو وساطته، و ذلك بتعليمات صارمة من الباي و مساع حثيثة من القناصل المعتمدين بتونس.
٢- خير الدّين و أوروبا:
لقد اختلفت مواقف الدّارسين لخير الدين من نظرته إلى أوروبا: فلئن أجمع أغلبهم على أنّه كان معجبا أيّما إعجاب بالتمدّن الأوروباوي و لذلك ألّف كتابه أقوم المسالك في هذا الغرض فإنّهم اختلفوا في تقييمهم لهذا الإعجاب:
فهنالك شقّ من الدّارسين الأجانب و خاصّة الأوروبيين و الأميركيين الذين صنّفوه حسب تصنيفاتهم و جعلوا منه ليبراليا متأثّرا إلى حدّ مّا بالمفكّرين الفرنسيين [١٨] أو بالمفكّرين الأنجليز [١٩] أو بالمفكّرين الألمان [٢٠] ملحّين في
[١٨] خاصة ماقلي مرسي، ...Essai ، ص ٢٤: تؤكّد على تأثير هؤلاء في خير الدين:
- فولتيرVolaire - منتسكيوMontesquieu - بوفونBuffon - تيارسTHiers . مؤكّدة في نفس الصفحة أن عدم ورود اسم توكفيلTocqueville مردّه حسابات سياسية لخير الدين. إذ أنّ المعنّي أصبح غير ذي حظوة لدى السلط الفرنسية الحاكمة آنذاك؟ بل هي تذهب إلى أبعد من ذلك حيث تقيم مقارنة بين خير الدين و بين قيزو الذي لم يذكر قط في أقوم المسالك، ص ٥١.
[١٩] لأنّ خير الدين استشهد مرّة واحدة بستوارت ملّStuart Mill .
[٢٠] فان كريكن، المرجع نفسه، ص ١٢٦: «قد يكون [مجرّد احتمال] اقتبس أفكاره عن مؤلّف أوروبي، سيسموندي (١٧٧٣- ١٨٤٢)Sismondi ، المؤرّخ السويسري و عالم الاقتصاد الشهير، رائد المدرسة التاريخية الألمانية».