أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٥١٤ - قمرة النواب
شخصا من الأعيان بين أمراء و كونتات. و ثالثها متوظّفو الخطط الأربع الكبار ببروسيّة و خمسة و أربعون شخصا ينتخبهم الملك و من يعرض على الملك بطلب جمعية الأعيان و جمعيات العلوم و الصناعات و أرباب الأملاك القديمة و وكلاء أربع و ثلاثين مدينة أعطي لها حقّ العضوية فعدد أعضاء هاته القمرة و الحالة هذه غير محصور و لا يستحقّون مرتّبا و لا مصروفا و خطّتهم في القمرة عمرية.
قمرة النوّاب:
و أمّا قمرة النواب فتشتمل على ثلاثمائة و اثنين و خمسين عضوا منتخبين من مائة و ستّ و سبعين قسمة بمقتضى قانون السّابع و العشرين من يونيه سنة ستّين و ثمانمائة و ألف. و الانتخاب يستدعي منتخبا و منتخبا فأمّا المنتخب (بالكسر) فيشترط فيه أن يكون بروسيانيا ممّن بلغ عمره أربعا و عشرين سنة و لم يحرم الحقوق المدنية و السياسية و لم يأخذ الصدقة و أن يسكن بالمشيخة (أي مكان تصرف الشيخ) ستّة أشهر في الأقلّ و كلّ مائتين و خمسين رجلا ينتخبون [٣٠٢] رجلا ينوب عنهم في الانتخاب فإذا اجتمع المنتخبون أولا الذين يبلغ عددهم ثلاثة و سبعين ألفا ينتخبون النوّاب و لا بدّ أن يكون الانتخاب أوّلا و ثانيا على روس [١٨] الإشهاد. و أمّا المنتخب (بالفتح) للنيابة بالقمرة فيشترط فيه أيضا أن يكون بروسيانيا بلغ عمره ثلاثين سنة و لم يحرم الحقوق المدنية و السياسية و أن يكون ساكنا ببروسية منذ عام في الأقلّ قبل الانتخاب (لأن الذي يغيب عن بلاده مدّة قد يتناسى بعض أحكامها و قد يحدث بعده منها ما لا يعلم به و قد ينقص بالمغيب حبّه لوطنه الأصلي و لذلك جرت العادة الأنكليزية بأنّ نوّاب دولهم في الممالك الأجنبية يرجعون لوطنهم بعد كلّ خمس سنين و يقيمون به و لو شهرين) و مدّة نيابة وكلاء العامّة بالقمرة ثلاث سنين و لا يأخذون في مقابلة الخدمة إلّا مصروف الطريق و السكنى لا غير [١٩].
[١٨] روس: رؤوس.
[١٩] تأكيد من قبل خير الدّين على مبدإ الانتخاب و شبه مجّانية التمثيل النّيابي.