أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٤٠٥ - الفصل السابع في شرح نظام الأحكام
ثمّ نائب الشانسلر و اللوردوات الذين هم قضاة المجالس العليا و تحتهم حكّام مجالس الكونتي و مجالس الضبطية و حكّام هاته المجالس يأخذون المرتّب و بجانب جمعيات الحكم المشار إليها توجد حكّام الصلح و لا مرتّب لهم و تكوّن منهم مجالس الأشهر الثلاثة في كلّ كونتي و مجالس الجلسات الصغار و يحضر لديهم جميع التصرّفات المحلّية المتعلّقة بالحكم و كذلك ما يتعلّق بالإدارة.
ثمّ الجوري أي أمناء الحكم لهم اعتبار تامّ في الحكم المدني أي الأحكام العرفية و كذا أحكام الجنايات و منهم جوري كبار و جوري صغار فخدمة الكبار التأمّل في الدعوى من جهة قبولها أو ردّها فما يتّفق عليه اثنا عشر من ثلاثة و عشرين و هم جملة الجوري يكون عليه العمل قبولا أو ردّا و إذا قبلت الدعوة يكون فصلها بمجالس الحكم بمحضر الجوري الصغار الذين عددهم في الأقل إثنا عشر.
و الشروط الواجب اعتبارها في [٢١٦] انتخاب الجوري المذكورين هي أن يكون سنّ الواحد منهم أكثر من إحدى و عشرين سنة و دون الستّين و يكون له دخل سنوي من الرّبع و العقار مقداره مائتان و خمسون فرنكا و يدفع كراء سنويا مقداره خمسمائة فرنك أو مقدارا معلوما للفقراء. و في جميع الحالات يشترط أن يكون ممّن يتصرّف في حقوقه المدنية و السياسية. و ليس للجوري مرتّب بل يخدمون مجّانا و لعدم وجود محتسب عمومي ببلاد الأنكليز كان القيام بدعاوى الجنايات ممّن تعلّقت به الجناية إلّا إذا اشتدّت فتقوم بها الدولة و لذا كانت ضبّاطها. و مستشارات التاج في الأحكام هم أتّورني جنرال أي المحتسب وسّلّستر جنرال أي الأفوكاتو العامّ و أفوكاتو الملك و هؤلاء المذكورون يعطون رأيهم في كلّ نازلة يسألون عنها خصوصا ما يتعلّق بما بين الأجناس من الحقوق و الأتّورنّي جنرال مخصوص بمقاصصة الجناة في الجنايات الثقيلة و الشّرف مكلّف بإمضاء الأحكام و تحته الكورنر الذي متعلّق وظيفته الأصلية النظر في حال من يموت بحادث هل كان موته بأمر سماوي أو كان على وجه