مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٤٠٤ - ٢-و قال أيضا
قدحت لكم زند العتاب فلم تجد # غير السياط لجنبها هفواتها
و سرت على حال يحق لشجوها # الافلاك لو وقفت لها حركاتها
حنت و لو لا زجر (زجر) ماحدت # أظعانها بسوى الحنين حداتها
يا لوعة قعدت و قامت في الحشا # خرساء تنطق بالشجى نفثاتها
قعدت و لا تنفك أو ارزاؤكم # بقيام (قائمكم) تصاب تراتها
فانهض فدى لك أنفس كمنت بها # طير الشجون كأنها و كناتها
و احصد رؤوسهم فكم رأس لكم # حصدته بعد و لم يشب شباتها
و احرق لهم صنمي ضلال وطدا # لهم الأمور فأمكنت و ثباتها
تبعا بما ابتدعا فما من سوأة # إلا و في عنقيهما تبعاتها
و هما اللذان عليكم قد جرّءا # من لا يداني نعلكم جبهاتها
جرّا إليكم كل جور نالكم # من عصبة فعليهما لعناتها
فلرزئكم إن لم أمت حزنا فلي # نفس أذابتها أسى زفراتها
و لقد نشرت رثا لكم و كأن في # طي الجوانح للقنا و خزاتها
و إليكم من بكر فكري ثاكل # تنعى فتهتف بالنفوس نعاتها
منكم لكم أهديتها و برزئكم # آل النبي ختمتها و بدأتها
و لنشأتي أنشأتها ذخرا لكم # أفهل أخيب و فيكم أنشأتها
و لمهجتي بولاكم الحسنى إذا # فقدت غدا بصحيفتي حسناتها
فولاؤكم حسبي و إني عبدكم # فخري و ذخري إن تضق حلقاتها
و إليكم شكواي من نفس غدت # تقتادني للسوء اماراتها
و جرائم عبت بمهلك لجة # ترمي لها بنفوسها غفلاتها
و أنا الغريق بها فهل إلا بكم # للنفس يا (سفن النجاة) نجاتها
و عليكم يا رحمة الباري من التـ # سليم ما سارت به صلواتها
***
٢-و قال أيضا:
أقوت فهن من الأنيس خلاء # دمن محت آياتها الأنواء