مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٥٧ - زهير و ابن مضارب
و لما فرغ الحسين من الصلاة قال لأصحابه: يا كرام هذه الجنة قد فتحت أبوابها و اتصلت أنهارها و أينعت ثمارها و هذا رسول اللّه و الشهداء الذين قتلوا في سبيل اللّه يتوقعون قدومكم و يتباشرون بكم فحاموا عن دين اللّه و دين نبيه و ذبوا عن حرم الرسول فقالوا: نفوسنا لنفسك الفداء و دماؤنا لدمك الوقاء فو اللّه لا يصل إليك و إلى حرمك سوء و فينا عرق يضرب [١] .
الخيل تعقر
ثم إن عمر بن سعد وجه عمرو بن سعيد في جماعة من الرماة فرموا أصحاب الحسين و عقروا خيولهم [٢] و لم يبق مع الحسين فارس إلا الضحاك بن عبد اللّه المشرقي يقول إذا رأيت خيل أصحابنا تعقر أقبلت بفرسي و أدخلتها فسطاطا لأصحابنا و اقتتلوا أشد القتال [٣] و كان كل من أراد الخروج ودع الحسين بقوله:
السلام عليك يا ابن رسول اللّه فيجيبه الحسين و عليك السلام و نحن خلفك ثم يقرأ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىََ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مََا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً [٤] .
أبو ثمامة
و خرج أبو ثمامة الصائدي فقاتل حتى اثخن بالجراح و كان مع عمر بن سعد ابن عم له يقال له قيس بن عبد اللّه بينهما عداوة فشد عليه و قتله.
زهير و ابن مضارب
و خرج سلمان بن مضارب البجلي و كان ابن عم زهير بن القين فقاتل حتى قتل، و خرج بعده زهير بن القين فوضع يده على منكب الحسين و قال مستأذنا:
[١] أسرار الشهادة ص ١٧٥.
[٢] مثير الأحزان لابن نما ص ٣٤.
[٣] الطبري ج ٦ ص ٢٥٥.
[٤] مقتل العوالم ص ٨٥ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٢٥.