مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٧٧ - خطبة زينب
يتمثل بأبيات ابن الزبعرى [١] :
ليت أشياخي ببدر شهدوا # جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلوا و استهلوا فرحا # ثم قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القرم من ساداتهم # و عدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا # خبر جاء و لا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم # من بني أحمد ما كان فعل
قالت:
الحمد للّه رب العالمين، و صلى اللّه على رسوله و آله أجمعين، صدق اللّه سبحانه حيث يقول: ثُمَّ كََانَ عََاقِبَةَ اَلَّذِينَ أَسََاؤُا اَلسُّواىََ أَنْ كَذَّبُوا بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ كََانُوا بِهََا يَسْتَهْزِؤُنَ . أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض، و آفاق السماء، فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا على اللّه هوانا، و بك عليه كرامة، و أن ذلك لعظم خطرك عنده فشمخت بأنفك، و نظرت في عطفك، جذلان مسرورا، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة، و الأمور متسقة، و حين صفا لك ملكنا و سلطاننا فمهلا مهلا، أنسيت قول اللّه تعالى: وَ لاََ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدََادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ .
أمن العدل يا ابن الطلقاء، تخديرك حرائرك و إماءك، و سوقك بنات رسول اللّه سبايا، قد هتكت ستورهن، و أبديت وجوههن، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد، و يستشرفهن أهل المناهل و المعاقل، و يتصفح وجوههن القريب و البعيد،
[١] هذه الأبيات نسبها السيد ابن طاووس في اللهوف ص ١٠٢ صيدا إلى ابن الزبعرى و ليست كلها له فإن الخوارزمي في مقتل الحسين ج ٢ ص ٦٦ و ابن أبي الحديد في شرح النهج ج ٣ ص ٣٨٣ مصر أول و ابن هشام في السيرة في واقعة أحد ذكروا ستة عشر بيتا و ليس فيها مما ذكره ابن طاووس إلا الأول و الثالث و كان عجز الثالث في روايتهم (و عدلنا ميل بدر فاعتدل) و في رواية أبي علي القالي في الأمالي ج ١ ص ١٤٢ و البكري في شرحه ج ١ ص ٣٨٧ «و أقمنا ميل بدر فاعتدل» و في رسالة الجاحظ في بني أمية ضمن مجموعة رسائله ابن الزبعرى قال ليت أشياخي إلى ثلاثة أبيات كما في اللهوف مع تغيير يسير.
و ذكرها البيروني في الآثار الباقية ص ٣٣١ طبعة الأوفست عدا البيت الرابع.