مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٥٣ - الزوال
الأرض نقاتله مع آل معاوية و ابن سمية الزانية ضلال يا لك من ضلال!و اللّه لا يعطي اللّه أهل هذا المصر خيرا أبدا و لا يسددهم لرشد [١] فمده بالحصين بن نمير في خمسمائة من الرماة و اشتد القتال و أكثر أصحاب الحسين فيهم الجراح حتى عقروا خيولهم و أرجلوهم [٢] و لم يقدروا أن يأتوهم من وجه واحد لتقارب أبنيتهم فأرسل ابن سعد الرجال ليقوضوها عن أيمانهم و عن شمائلهم ليحيطوا بهم فأخذ الثلاثة و الأربعة من أصحاب الحسين يتخللون البيوت فيشدون على الرجل و هو ينهب فيقتلونه و يرمونه من قريب فيعقرونه.
فقال ابن سعد أحرقوها بالنار فأضرموا فيها النار فصاحت النساء و دهشت الأطفال فقال الحسين ٧: دعوهم يحرقونها فإنهم إذا فعلوا ذلك لم يجوزوا إليكم فكان كما قال [٣] .
أبو الشعثاء
و كان أبو الشعثاء الكندي و هو يزيد بن زياد مع ابن سعد فلما ردوا الشروط على الحسين صار معه و كان راميا فجثا على ركبتيه بين يدي الحسين و رمى بمائة سهم و الحسين يقول: اللهم سدد رميته و اجعل ثوابه الجنة. فلما نفدت سهامه قام و هو يقول: لقد تبين لي أني قتلت منهم خمسة [٤] ثم حمل على القوم فقتل تسعة نفر و قتل [٥] .
الزوال
و التفت أبو ثمامة الصائدي [٦] إلى الشمس قد زالت فقال للحسين: نفسي
[١] تاريخ الطبري ص ٢٥١ ج ٦.
[٢] اعلام الورى ص ١٤٥ و ابن الأثير ج ٤ ص ٢٨.
[٣] ابن الأثير ج ٤ ص ٢٨ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ١٦.
[٤] الطبري ج ٦ ص ٢٥٥.
[٥] أمالي الصدوق ص ٩٧ مجلس ٣٠ و في ذخيرة الدارين قتل تسعة عشر رجلا.
[٦] في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٣٧٣ و الاكليل للهمداني ج ١٠ ص ٩٧ أبو ثمامة-