مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٩١ - العذيب
و مات [١] و يقال كان به رمق فذبحه عبد الملك بن عمير اللخمي فعيب عليه فقال أردت أن أريحه [٢] .
العذيب
و في عذيب الهجانات [٣] وافاه أربعة نفر خارجين من الكوفة على رواحلهم و يجنبون فرسا لنافع بن هلال يقال له «الكامل» و هم: عمرو بن خالد الصيداوي و سعد مولاه و مجمع بن عبد اللّه المذحجي و نافع بن هلال و دليلهم الطرماح بن عدي الطائي يقول:
يا ناقتي لا تذعري من زجري # و شمّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان و خير سفر # حتى تحلي بكريم النجر
الماجد الحر رحيب الصدر # أتى به اللّه لخير أمر
ثمت أبقاه بقاء الدهر [٤]
فلما انتهوا إلى الحسين ٧ أنشدوه الأبيات فقال ٧ أما و اللّه إني لأرجو أن يكون خيرا ما أراد اللّه بنا قتلنا أم ظفرنا.
[١] الارشاد و روضة الواعظين و البداية لابن كثير ج ٨ ص ١١٨ و اعلام الورى ص ١٣٦ طبع أول إيران و في ميزان الاعتدال للذهبي ج ١ ص ١٥١ ولي عبد الملك بن عمير اللخمي قضاء الكوفة بعد الشعبي و ساء حفظه و كان يغلط و في تهذيب الأسماء للنووي ج ١ ص ٣٠٩ توفي سنة ١٣٦ و عمره مائة و ثلاث سنين.
[٢] الارشاد للشيخ المفيد و روضة الواعظين للفتال.
[٣] العذيب واد لبني تميم و هو حد السواد و فيه مسلحة للفرس بينه و بين القادسية ست أميال و قيل له عذيب الهجانات لأن خيل النعمان ملك الحيرة ترعى فيه.
[٤] في مقتل الخوارزمي ج ١ ص ٢٣ قال الحسين ٧ لأصحابه: هل فيكم من يعرف الطريق على غير الجادة؟فقال الطرماح بن عدي الطائي أنا يا ابن رسول اللّه فقال له:
سر أمامنا فسار أمام الظعن يرتجز بالأبيات، و عند ابن نما ص ٢٤ أن الحر سار أمام الحسين يرتجز بها، و في كامل الزيارات لابن قولويه ص ٩٥ عن الرضا ٧ بينا الحسين يسير في جوف الليل سمع رجلا يرتجز بها، و في نفس المهموم ص ١٥٣ عن بعض المقاتل أن الطرماح لما وقع نظره على الحسين أنشأها.