مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٤ - نهضة الحسين
يشير ٧ لمّا عرض الوليد البيعة فقال:
«أيها الأمير إنّا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة بنا فتح اللّه و بنا يختم. و يزيد رجل فاسق شارب الخمر و قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق و مثلي لا يبايع مثله» [١] .
و بعد هذا فلنسأل هذا المتحذلق عن قوله: «خرج الحسين بعد انعقاد البيعة ليزيد» متى انعقدت هاتيك البيعة الغاشمة و متى اجتمع عليها أهل الحل و العقد، أيوم كان يأخذها أبوه تحت بوارق الارهاب أم يوم اسعاف الصلات لرواد الشره رضيخة يتلمظون بها [٢] أم يوم عرضها عمال يزيد على الناس فتسلل عنها ابن الرسول و معه الهاشميون وفر ابن الزبير إلى مكة و تخفى ابن عمر في بيته [٣] و كان عبد الرحمن ابن أبي بكر يجاهر بأنها هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل مكانه [٤] و كان يقول إنها بيعة قوقية و قوق هو اسم قيصر [٥] فأرسل له معاوية مائة ألف درهم يستعطفه بها فردها و قال لا أبيع ديني بدنياي [٦] و قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص لعابس بن سعيد الذي حثه على البيعة ليزيد أنا أعرف به منك و قد بعت دينك بدنياك [٧] و قال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي للشامي الذي أرسله مروان بن الحكم ليبايع ليزيد: يأمرني مروان أن أبايع لقوم ضربتهم بسيفي حتى أسلموا و اللّه ما سلموا و لكن استسلموا [٨] .
و قال زياد بن أبيه لعبيد بن كعب النميري كتب إليّ معاوية في البيعة ليزيد و ضمان أمر الإسلام عظيم إنّ يزيد صاحب رسلة و تهاون مع ما أولع به من الصيد
[١] اللهوف لابن طاووس.
[٢] الطبري ج ٦ ص ١٣٥، و ابن خلكان بترجمة الأحنف.
[٣] تاريخ الطبري ج ٦ ص ١٧٠.
[٤] كامل ابن الاثير ج ٣ ص ١٩٩ عليه مروج الذهب و في مجالس الثعلبي ص ٥١٩ و الفائق للزمخشري ج ٢ ص ٢٠٣ طبع مصر مادة فضض.
[٥] سلس الغانبات ص ٤١ نعمان خيري الآلوسي.
[٦] تهذيب الأسماء للنووي ج ١ ص ٢٩٤ بترجمته.
[٧] القضاة للكندي ص ٣١٠ اوفست.
[٨] تهذيب تاريخ ابن عساكر ج ٦ ص ١٢٨.