مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٤١١ - للحجة آية اللّه الشيخ محمد حسين الأصفهاني قدس سره
عار يحوك له الذكر الجميل ردى # أيدي صنائعه بالفخر تنسجه
و الرأس بالرمح مرفوع مبلجه # و الثغر بالعود مقروع مفلجه
حديث رزء قديم الأصل اخرج إذ # عن الألى صح إسنادا مخرجه
تاللّه ما كربلا لو لا (سقيفتهم) # و مثل ذا الفرع ذاك الأصل ينتجه
و في الطفوف سقوط السبط منجدلا # من سقط (محسن) خلف الباب منهجه
و بالخيام ضرام النار من حطب # بباب دار ابنة الهادي تأججه
لكن أمية جاءتكم بأخبث ما # كانت على ذلك المنوال تنسجه
سرت بنسوتكم للشام في ظعن # قبابه الكور و الاقتاب هودجه
من كل والهة حسرى يعنفها # على عجاف المطى بالسير مدلجه
كم دملج صاغه ضرب السياط على # زند بأيدي الجفاة ابتز دملجه
و لا كفيل لها غير العليل سرت # ترثي له ألم البلوى و تنشجه
تشكو عداها و تنعى قومها فلها # حال من الشجو لف الصبر مدرجه
فنعيها بشجى الشكوى تؤلفه # و دمعها بدم الاحشاء تمزجه
و يدخل الشجو في الصخر الأصم لها # تزفر من شظايا القلب تخرجه
فيا لارزائكم سدت على جزعي # بابا من الصبر لا ينفك مرتجه
يفر قلبي من حر الغليل إلى # طول العويل و لكن ليس يثلجه
أود أن لا أزال الدهر أنشئها # مراثيا لو تمس الطود تزعجه
و مقولي طلق في القول اعهده # لكن عظيم رزاياكم يلجلجه
و لا يزال على طول الزمان لكم # في القلب حر جوى ذاك توهجه
للحجة آية اللّه الشيخ محمد حسين الأصفهاني قدس سره
أسفر صبح اليمن و السعادة # عن وجه سر الغيب و الشهادة
أسفر عن مرآة غيب الذات # و نسخة الأسماء و الصفات
تعرب عن غيب الغيوب ذاته # تفصح عن أسمائه صفاته