مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٦ - نهضة الحسين
المعازف و ضرب الملاهي تجده ناصرا ودع ما تحاول فما أغناك أن تلقى اللّه بوزر هذا الخلق بأكثر مما أنت فيه فو اللّه ما برحت تقدم باطلا في جور و حنقا في ظلم حتى ملأت الأسقية و ما بينك و بين الموت إلا غمضة فتقدم على عمل محفوظ في يوم مشهود و لات حين مناص [١] .
و كتب ٧ إليه مرة ثالثة اعلم أن للّه عز و جل كتابا لا يغادر صغيرة و لا كبيرة إلا احصاها و ليس اللّه تعالى بناس أخذك بالظنة و قتلك أولياءه على التهم و نفيك لهم عن دورهم إلى دار الغربة أو لست قاتل حجر أخا كندة و المصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم و يستعظمون البدع و لا يخافون في اللّه تعالى لومة لائم أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه و اصفر لونه بعد ما آمنته و أعطيته من عهود اللّه عز و جل ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس جبل جرأة منك على ربك و استخفافا بذلك العهد أولست المدعي (ابن سمية) المولود على فراش عبيد ثقيف فزعمت أنه من أبيك و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم الولد للفراش و للعاهر الحجر فتركت سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم تعمدا و اتبعت هواك بغير هدى من اللّه تعالى ثم سلطته على العراقين يقطع أيدي المسلمين و يسمل أعينهم و يصلبهم على جذوع النخل كأنك لست من هذه الأمة و ليسوا منك أو لست الكاتب لزياد أن يقتل كل من كان على دين علي بن أبي طالب ٧ فقتلهم و مثل بهم بأمرك و دين عليّ ٧ هو دين اللّه عز و جل الذي به ضرب أباك و ضربك و به جلست مجلسك الذي جلست.
و إن أخذك الناس ببيعة ابنك يزيد و هو غلام حدث يشرب الخمر و يلعب بالكلاب فقد خسرت نفسك و بترت دينك و أخرجت أمانتك [٢] .
و كتب إليه مرة رابعة يعدد عليه بوائقه و ذلك لما قتل زياد ابن أبيه مسلم بن زيمر و عبد اللّه بن نجي الحضرميين و صلبهما على أبواب دورهما بالكوفة أياما و كانا من شيعة علي أمير المؤمنين و فيما كتب إليه: ألست صاحب حجر
[١] الإمامة و السياسة لابن قتيبة ج ١ ص ١٥٤.
[٢] رجال الكشي ص ٣٢ طبع الهند ترجمة عمرو بن الحمق و الدرجات الرفيعة للسيد علي خان ص ٤٣٤. طبع النجف.