مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٨٢ - الرأس مع الجسد
شاكة في الحيرة لك، فعليك سلام اللّه و رضوانه، و أشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا.
ثم أجال بصره حول القبر و قال: السلام عليكم أيتها الأرواح التي حلت بفناء الحسين و أناخت برحله، أشهد أنكم أقمتم الصلاة، و آتيتم الزكاة و أمرتم بالمعروف، و نهيتم عن المنكر، و جاهدتم الملحدين، و عبدتم اللّه حتى أتاكم اليقين.
و الذي بعث محمدا صلى اللّه عليه و آله و سلم بالحق نبيا، لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه، فقال له عطية العوفي: كيف و لم نهبط واديا و لم نعل جبلا و لم نضرب بسيف و القوم قد فرق بين رؤوسهم و أبدانهم و أيتمت أولادهم و أرملت الأزواج.
فقال له إني سمعت حبيبي رسول اللّه يقول: من أحب قوما كان معهم و من أحب عمل قوم أشرك في عملهم و الذي بعث محمدا بالحق نبيا إن نيتي و نية أصحابي على ما مضى عليه الحسين و أصحابه [١] .
الرأس مع الجسد
لما عرف زين العابدين الموافقة من يزيد طلب منه الرؤوس كلها ليدفنها في محلها فلم يتباعد يزيد عن رغبته فدفع إليه رأس الحسين مع رؤوس أهل بيته و صحبه فألحقها بالأبدان.
نص على مجيئه بالرؤوس إلى كربلا في «حبيب السير» كما في نفس المهموم ص ٢٥٣ و رياض الأحزان ص ١٥٥.
و أما رأس الحسين ٧ ففي روضة الواعظين للفتال ص ١٦٥ و في مثير الأحزان لابن نما الحلي ص ٥٨: أنه المعول عليه عند الإمامية، و في اللهوف لابن
[١] بشارة المصطفى ص ٨٩-المطبعة الحيدرية-مؤلفه كما في روضات الجنات أبو جعفر محمد بن أبي القاسم بن محمد بن علي الطبري الآملي من علماء القرن الخامس قرأ على ابن الشيخ الطوسي.