مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٣٤ - الدفن
في فراش صدري [١] :
مهلا بني حرب فما قد نالنا # فبعين جبّار السّما لم يكتم
فكأنني يوم الحساب «بأحمد» # بالرسل يقدم حاسرا عن معصم
و يقول ويلكم هتكتم حرمتي # و تركتم الأسياف تنطف من دمي
تدرون أي دم أرقتم في الثرى # أم أي خود سقتم في المغنم
أمن العدالة صونكم فتياتكم # و حرائري تسبى كسبي الديلم
و الماء تورده يعافير الفلا # و كبود أطفال ظماء تضرم
تاللّه لو ظفرت سراة الكفر في # رهطي لما ارتكبوا لذاك المعظم
يا ليت شعر محمد ما فاتكم # طعن الحناجر بعد حز الغلصم
هذا جزائي منكم فلقرب ما # ضيعتموا عهدي ببنتي و ابنم [٢]
الدفن
ذكر أهل التاريخ أن سيد الشهداء أفرد خيمة في حومة الميدان [٣] و كان يأمر بحمل من قتل من صحبه و أهل بيته إليها، و كلما يؤتى بشهيد يقول ٧: قتلة مثل قتلة النبيين و آل النبيين [٤] .
إلا أخاه أبا الفضل العباس ٧ تركه في محل سقوطه قريبا من شط الفرات [٥] .
و لما ارتحل عمر بن سعد بحرم الرسالة إلى الكوفة ترك أولئك الذين وصفهم أمير المؤمنين ٧ بأنهم سادة الشهداء في الدنيا و الآخرة لم يسبقهم سابق و لا
[١] الخطب كلها ذكرها السيد ابن طاووس في اللهوف و ابن نما في مثير الأحزان.
[٢] للحاج محمد رضا الأزري رياض المدح و الرثاء ص ٤٤٥ مطبعة الأداب/النجف.
[٣] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٥٦، و كامل ابن الأثير ج ٤ ص ٣٠ و إرشاد الشيخ المفيد.
[٤] حكاه في البحار ج ١٠ ص ٢١١ و ج ١٣ ص ١٢٥ عن غيبة النعماني.
[٥] نص عليه جماعة من المؤرخين أنظر كتابنا «قمر بني هاشم» ص ١١٥ ط المطبعة الحيدرية في النجف.