مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٣٨ - الوصية
و إنّ قتيل الطف من آل هاشم # أذل رقابا من قريش فذلت
فصبرها الحسين و عرفها أنه أمر جار و قضاء محتوم.
٤-رأي عبد اللّه بن عمر
و طلب منه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب البقاء في المدينة فأبى الحسين و قال: يا عبد اللّه إن من هوان الدنيا على اللّه أن رأس يحيى بن زكريا يهدى إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل و إن رأسي يهدى إلى بغي من بغايا بني أمية أما علمت أن بني إسرائيل كانوا يقتلون ما بين طلوع الشمس سبعين نبيا ثم يبيعون و يشترون كأن لم يصنعوا شيئا فلم يعجل اللّه عليهم بل أخذهم بعد ذلك أخذ عزيز مقتدر ذي انتقام [١] .
و لما عرف ابن عمر من الحسين العزم على مغادرة المدينة و النهضة في وجه أتباع الضلال و قمع المنكرات و كسح أشواك الباطل عن صراط الشريعة المقدسة، قال له: يا أبا عبد اللّه اكشف لي عن الموضوع الذي لم يزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم يقبّله منك فكشف له عن سرته فقبلها ثلاثا و بكى [٢] .
فقال له: اتق اللّه يا أبا عبد الرحمن و لا تدعن نصرتي [٣] .
الوصية
و كتب الحسين قبل خروجه من المدينة وصية قال فيها:
بسم اللّه الرحمن الرحيم-هذا ما أوصى به الحسين بن علي ٧ إلى أخيه
ق- «و يمضي» على الألسن أن التي سمعت الهاتف أم هاني و لا يصح لأنها ماتت إما في أيام النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم كما في مناقب ابن شهراشوب ج ١ ص ١١٠ أو أيام معاوية كما في تقريب التهذيب لابن حجر ص ٦٢٠ ط لكهنو.
[١] ابن نما و اللهوف.
[٢] أمالي الصدوق مجلس ٣٠ ص ٩٣.
[٣] اللهوف ص ١٧.