مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٨٥ - الرضيع
الذلة [١] و أخذ ثوبا خلقا و خرقه و جعله تحت ثيابه [٢] و دعا بسراويل حبرة ففزرها و لبسها لئلا يسلبها [٣] .
الرضيع
و دعا بولده الرضيع يودعه، فأتته زينب بابنه عبد اللّه [٤] و أمه الرباب فأجلسه في حجره يقبله [٥] و يقول بعدا لهؤلاء القوم إذا كان جدك المصطفى خصمهم [٦] ثم أتى به نحو القوم يطلب له الماء، فرماه حرملة بن كاهل الأسدي بسهم فذبحه فتلقى الحسين الدم بكفه ورمى به نحو السماء.
قال أبو جعفر الباقر ٧: فلم تسقط منه قطرة [٧] و فيه يقول حجة آل محمد عجل اللّه فرجه: السلام على عبد اللّه الرضيع المرمي الصريع المتشحط دما و المصعد بدمه إلى السماء المذبوح بالسهم في حجر أبيه، لعن اللّه راميه حرملة بن
[١] مناقب ابن شهراشوب ج ٢ ص ٢٢٢ و البحار ج ١٠ ص ٣٠٥.
[٢] مجمع الزوائد لابن حجر الهيثمي ج ٩ ص ١٩٣ و البحار ج ١٠ ص ٢٠٥.
[٣] اللهوف ص ٦٩ و تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٥٩.
[٤] سماه ابن شهراشوب في المناقب ج ٢ ص ٢٢٢ علي الأصغر و ذكر السيد ابن طاووس في الاقبال زيارة للحسين يوم عاشوراء و فيها صلى اللّه عليك و عليهم و على ولدك علي الأصغر الذي فجعت به، و الذي نص على أنه عبد اللّه و أمه الرباب الشيخ المفيد في الاختصاص ص ٣ و أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ص ٣٥ و مصعب الزبيري في نسب قريش ص ٥٩ و في سرّ السلسلة ص ٣٠ المقتول بالسهم في حجر أبيه عبد اللّه و لم يذكر أمه.
[٥] اللهوف ص ٦٥ و في تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢١٨ طبع النجف أن الحسين لواقف إذ أتى بمولود له ولد الساعة أذن في أذنه و جعل يحنكه إذ أتاه سهم وقع في حلق الصبي فذبحه فنزع الحسين السهم من حلقه و جعل يلطخه بدمه و يقول: و اللّه لأنت أكرم على اللّه من الناقة و لمحمد اكرم على اللّه من صالح ثم أتى فوضعه مع ولده و بني أخيه.
[٦] البحار ج ١٠ ص ٢٣ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٢٢.
[٧] في مناقب ابن شهراشوب ج ٢ ص ٢٢٢ لم يرجع منه شيء و ذكر ابن نما في مثير الأحزان ص ٣٦ و السيد في اللهوف ص ٦٦ رواية الباقر ٧ و ذكر ابن كثير في البداية ج ٨ ص ١٨٦ و القرماني في أخبار الدول ص ١٠٨ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٣٢: رمى به نحو السماء قال ابن كثير و الذي رماه بالسهم رجل من بني أسد يقال له «ابن موقد النار» .
غ