مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٩٨ - سلبه
داعيات، و بعد العز مذللات، و إلى مصرع الحسين مبادرات» [١] .
فواحدة تحنو عليه تضمه # و أخرى عليه بالرداء تظلل
و أخرى بفيض النحر تصبغ وجهها # و أخرى تفدّيه و أخرى تقبّل
و أخرى على خوف تلوذ بجنبه # و أخرى لما قد نالها ليس تعقل [٢]
و نادت أم كلثوم زينب العقيلة وا محمداه وا ابتاه وا علياه وا جعفراه وا حمرتاه هذا حسين بالعراء صريع بكربلا [٣] ثم نادت: ليت السماء أطبقت على الأرض [٤] و ليت الجبال تدكدكت على السهل [٥] !!و انتهت نحو الحسين و قد دنا منه عمر بن سعد في جماعة من أصحابه، و الحسين يجود بنفسه!فصاحت: أي عمر أيقتل أبو عبد اللّه و أنت تنظر إليه؟!فصرف بوجهه عنها و دموعه تسيل على لحيته [٦] .
فقالت: و يحكم أما فيكم مسلم؟فلم يجبها أحد! [٧] ثم صاح ابن سعد بالناس انزلوا إليه و أريحوه فبدر إليه شمر فرفسه برجله و جلس على صدره و قبض على شيبته المقدسة و ضربه بالسيف اثنتي عشرة ضربة [٨] و احتز رأسه المقدس!!
سلبه
و أقبل القوم على سلبه، فأخذ إسحاق بن حوية قميصه، و أخذ الأخنس بن مرثد بن علقمة الحضرمي عمامته، و أخذ الأسود بن خالد نعليه و أخذ سيفه جميع بن الخلق الأودي و يقال رجل من بني تميم اسمه الأسود بن حنظلة.
[١] زيارة الناحية المقدسة.
[٢] من قصيدة للحاج هاشم الكعبي.
[٣] البحار ج ١٠ ص ٢٠٦ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٣٧.
[٤] الطبري ج ٦ ص ٢٥٩.
[٥] اللهوف ص ٧٣.
[٦] كامل ابن الأثير ج ٤ ص ٣٢ و الطبري ج ٦ ص ٢٥٩ طبع أول.
[٧] الارشاد.
[٨] مقتل العوالم ص ١٠٠ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٣٦ و ما بعدها.