مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٨٤ - سيد الشهداء
سيد الشهداء ٧ في الميدان
و لما قتل العباس التفت الحسين ٧ فلم ير أحدا ينصره و نظر إلى أهله و صحبه مجزرين كالأضاحي و هو إذ ذاك يسمع عويل الأيامى و صراخ الأطفال صاح بأعلى صوته: هل من ذاب عن حرم رسول اللّه؟هل من موحد يخاف اللّه فينا؟هل من مغيث يرجو اللّه في اغاثتنا؟فارتفعت أصوات النساء بالبكاء [١] .
و نهض السجاد ٧ يتوكأ على عصا و يجر سيفه لأنه مريض لا يستطيع الحركة فصاح الحسين بأم كلثوم احبسيه لئلا تخلو الأرض من نسل آل محمد فأرجعته إلى فراشه [٢] .
ثم إنه ٧ أمر عياله بالسكوت و ودعهم و كانت عليه جبة خز دكناء [٣] و عمامة موردة أرخى لها ذؤابتين و التحف ببردة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و تقلد بسيفه [٤] .
و طلب ثوبا لا يرغب فيه أحد يضعه تحت ثيابه لئلا يجرد منه فإنه مقتول مسلوب، فأتوه بتبان [٥] فلم يرغب فيه لأنه من لباس
[١] اللهوف ص ٦٥.
[٢] الخصائص الحسينية للشيخ جعفر الشوشتري قدس سره ص ١٢٩ الاستغاثة الرابعة..
و ممن نص على مرضه يوم كربلاء، مصعب الزبيري في نسب قريش ص ٥٨ و اليعقوبي في تاريخه ج ٢ ص ٢١٧. و قال الخوارزمي في مقتل الحسين ج ٢ ص ٣٢ خرج علي بن الحسين و هو أصغر من أخيه القتيل و كان مريضا لا يقدر على حمل السيف. الخ.
[٣] روى الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول ج ٤ ص ١٠٥ عن الباقر ٧ و الآلوسي في روح المعاني ج ٨ ص ١١١ عند قوله تعالى: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اَللََّهِ و ابن حجر في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٩٢ و الخوارزمي في مقتل الحسين ج ٢ ص ٣٥ كان على الحسين ٧ يوم عاشوراء جبة خز دكناء.
[٤] المنتخب ص ٣١٥ المطبعة الحيدرية سنة ١٣٦٩.
[٥] في الصحاح بالضم و التشديد هي سراويل صغيرة مقدار شبر تستر العورة المغلظة و في شفاء الغليل ص ٥٢ هو من الدخيل و الأصوب فيه الضم.