مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣١٨ - الرؤوس
لثارت على فرسانها و تمردت # كما أنها ثاروا بها و تمردوا [١]
قال البيروني: لقد فعلوا بالحسين ما لم يفعل في جميع الأمم بأشرار الخلق من القتل بالسيف و الرمح و الحجارة و إجراء الخيول [٢] و قد وصل بعض هذه الخيول إلى مصر فقلعت نعالها و سمرت على أبواب الدور تبركا و جرت بذلك السنة عندهم فصار أكثرهم يعمل نظيرها و يعلق على أبواب الدور [٣] .
فليت أكفا حاربتك تقطعت # و أرجل بغي جاولتك جذام
و خيلا غدت تردى عليك جواريا # عقرن فلا يلوى لهن لجام
و رضت قراك الخيل من بعد ما غدت # أولو الخيل صرعى منك فهي رمام
أصبت فلا يوم المسرات نير # و لا قمر في ليلهن تمام [٤]
الرؤوس
و أمر ابن سعد بالرؤوس فقطعت و اقتسمتها القبائل لتتقرب إلى ابن زياد، فجاءت كندة بثلاثة عشر و صاحبهم قيس بن الأشعث و جاءت هوازن باثني عشر و صاحبهم شمر بن ذي الجوشن و جاءت تميم بسبعة عشر و بنو أسد بستة عشر و مذحج بسبعة و جاء آخرون بباقي الرؤوس [٥] و منعت عشيرة الحر الرياحي من قطع رأسه ورض جسده [٦] .
و سرح ابن سعد في اليوم العاشر رأس الحسين مع خولي بن يزيد الأصبحي و حميد بن مسلم الأزدي و سرح رؤوس أهل بيته و صحبه مع الشمر و قيس بن
[١] من قصيدة للسيد صالح ابن العلامة السيد مهدي آل بحر العلوم.
[٢] الآثار الباقية ص ٣٢٩ ط ليدن و طبعة الأوفست.
[٣] كتاب التعجب للكراجكي ص ٤٦ ملحق بكنز الفوائد.
[٤] لأبي ذيب شيخ يوسف القطيفي المتوفى ١٢٠٠ هـ.
[٥] اللهوف ص ٨١، و عمدة القاري في شرح البخاري للعيني ج ٧ ص ٦٥٦ و فيه كان معهم عروة بن قيس.
[٦] الكبريت الأحمر.
غ