مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٨٣ - الثعلبية
تقول مضى عم مني أبي # فمن ليتيمته النائحة [١]
ثكول تبيت بليل اللسيع # تعج و عن دارها نازحة
و كم من كمي بأحشائه # تركت زناد الأسى قادحة
دريت ابن عمك يوم الطفو # ف نعاك بأسرته الناصحة
تحف به منهم فتية # صباح و احسابهم واضحة
بكاك بماضي الشبا و الوغى # وجوه المنايا بها كالحة
اقام بضرب الطلى مأتما # عليك و بيض الظبى نائحة
و نادى عشيرتك الأقربين # خذي الثأر يا أسرة الفاتحة
و خاض بهم في غمار الحتو # ف و لكنها بالظبى طائحة
و قال لها يا نزار النزال # فحربك في جدها مازحة [٢]
الثعلبية
و في الثعلبية أتاه رجل و سأله عن قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ فقال ٧ إمام دعا إلى هدى فأجابوا إليه و إمام دعا إلى ضلالة فأجابوا إليها، هؤلاء في الجنة و هؤلاء في النار و هو قوله تعالى:
فَرِيقٌ فِي اَلْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي اَلسَّعِيرِ [٣] .
و في هذا المكان اجتمع به رجل من أهل الكوفة فقال له الحسين ٧:
أما و اللّه لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل في دارنا و نزوله بالوحي على جدي
[١] من أبيات للشيخ قاسم الملا الحلي ذكرت في كتاب الشهيد مسلم ص ٢١٠.
[٢] للشيخ محمد رضا الخزاعي (راجع كتابنا الشهيد مسلم) .
[٣] أمالي الصدوق ص ٩٣ الثعلبية بفتح أوله سمي باسم رجل اسمه ثعلبة من بني أسد نزل الموضع و استنبط عينا و هي بعد الشقوق للذاهب من الكوفة إلى مكة «معجم البلدان» و في وفاء الوفاء للسمهودي ج ٢ ص ٣٥ حمى فيه ماء يقال له الثعلبية. و في البلدان لليعقوبي ص ٣١١ ملحق بالاعلاق النفيسة لابن رسته بالافست الثعلبية مدينة عليها سور.