مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٣١ - يزيد بعد معاوية
و أرسل الوليد من يتعرف له خبر الحسين و حيث لم يصبه الرسول في منزله اعتقد أنه خارج من المدينة فحمد اللّه على عدم ابتلائه به.
و عند الصباح لقي مروان أبا عبد اللّه ٧ فعرفه النصيحة التي يدخرها
ق-السماء. و الاختلاف بينهما إما لبيان الغاية في القلة و الكثرة أو للاختلاف في مراتبهم، و في شرح الأربعين للمجلسي ص ٧٦ جمع آخر بين الخبرين و هو أن بعضهم يرفع بعد الثلاثة و بعضهم بعد الأربعين. و احتمل أن تكون الأخبار واردة لقطع طمع الخوارج عن النبش. و ممن وافق على رفع الأجساد الأصلية الشيخ المفيد في المقالات ص ٨٤ و الكراجكي في كنز الفوائد ص ٢٥٨ و المجلسي في مرآة العقول ج ١ ص ٣٧٣ و الشيخ يوسف البحراني في الدرة النجفية ص ٢٦٦ و المحدث النوري في دار السلام ج ٢ ص ٣٣١ و ذهب الفيض في «الوافي» إلى أنهم يرتفعون بالأجساد المثالية و تبقى العنصرية في الأرض، و في مرآة العقول ج ١ ص ٢٢٧ أن جماعة ذهبوا إلى رجوعهم إلى ضرائحهم بعد الرفع.
و لما سأل ابن الحاجب شيخنا المفيد عن معنى حضور الوافدين إلى هذه الضرائح؟ حينئذ أجابه الشيخ المفيد بأنه إنما جاء العباد إلى محال قبورهم و إن لم يكونوا فيها إكبارا لهم و تقديسا للمواضع التي حلوا فيها ثم ارتفعوا عنها و هذا مثل تعبد اللّه العباد بالسعي إلى بيته الحرام مع أنه سبحانه لا يحويه مكان و إنما ذلك تعظيم له و تجليل لمقامه جل شأنه.
و في الفتاوى الحديثية لابن حجر ص ٢١٣ عن ابن العربي أن الأنبياء ترد إليهم أرواحهم في القبور و يؤذن لهم في الخروج و التصرف في الملكوت العلوي أو السفلي فلا مانع من أن يرى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم الكثيرون لأنه كالشمس. و في وفاء الوفاء للسمهودي ج ٢ ص ٤٠٧ الفصل الثاني في بنية المزارات روى عنه أنه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال: ما من نبي دفن إلا و قد رفع بعد ثلاث غيري فإني سألت اللّه تعالى أن أكون بينكم إلى يوم القيامة و روى عبد الرزاق أن سعيد بن المسيب رأى قوما يسلمون على النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فقال: ما مكث نبي في الأرض أكثر من أربعين... و في روح المعاني للآلوسي ج ٢ ص ٣٧ سورة الأحزاب آية مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ أحاديث عن أنس قال صلى اللّه عليه و آله و سلم ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحا. و عن سعيد بن المسيب و أبي المقدم ثابت بن هرمز ما مكث نبي في الأرض أكثر من أربعين يوما.. و من الأخبار ما ذكره إمام الحرمين في النهاية و الرافعي في الشرح أن النبي قال: أنا أكرم على ربي من أن يتركني في قبري بعد ثلاث... زاد إمام الحرمين و روي أكثر من يومين و نقل عن القاضي ابن العربي و الروض: أن الأنبياء ترد إليهم أرواحهم بعد ما قبضوا و يؤذن لهم في الخروج من قبورهم و التصرف في الملكوت العلوي و السفلي، ثم ذكر رأيه.