مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٠ - نهضة الحسين
و يحدث البرهان الحلبي أن الأستاذ الشيخ محمد البكري تبعا لوالده كان يلعن يزيد و يقول زاده اللّه خزيا وضعة و في أسفل سجين وضعه [١] كما لعنه أبو الحسن علي بن محمد الكياهراسي و قال لو مددت ببياض لمددت العنان في مخازي الرجل [٢] و حكى ابن العماد عنه أنه سئل عن يزيد بن معاوية فقال لم يكن من الصحابة لأنه ولد أيام عمر بن الخطاب و لأحمد فيه قولان تلويح و تصريح و لمالك قولان تلويح و تصريح و لأبي حنيفة قولان تلويح و تصريح و لنا قول واحد تصريح دون تلويح و كيف لا يكون كذلك و هو اللاعب بالنرد و مدمن الخمر و شعره في الخمر معلوم [٣] و يقول الدكتور علي إبراهيم حسن كان يزيد من المتصفين بشرب الخمر و اللهو و الصيد [٤] .
و قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: كان يزيد بن معاوية ناصبيا فظا غليظا جلفا يتناول المسكر و يفعل المنكر، افتتح دولته بقتل الشهيد الحسين و ختمها بوقعة الحرة فمقته الناس و لم يبارك في عمره [٥] .
و قال الشيخ محمد عبده إذا وجد في الدنيا حكومة عادلة تقيم الشرع و حكومة جائرة تعطله وجب على كل مسلم نصر الأولى ثم قال و من هذا الباب خروج الإمام الحسين سبط الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم على إمام الجور و البغي الذي ولي أمر المسلمين بالقوة و المكر يزيد بن معاوية خذله اللّه و خذل من انتصر له من الكرامية و النواصب [٦] و قال ابن تغربردي الحنفي: كان يزيد فاسقا مدمن الخمر [٧] و قال أخذت فتاوى العلماء بتعزير عمر بن عبد العزيز القزويني إذ قال أمير المؤمنين يزيد
[١] السيرة الحلبية.
[٢] وفيات الأعيان لابن خلكان ترجمة علي بن محمد بن علي الكياهراسي و مرآة الجنان لليافعي ج ٣ ص ١٧٩ سنة ٥٠٤ هـ.
[٣] شذرات الذهب لابن العماد ج ٣ ص ١٧٩ سنة ٥٠٤ هـ.
[٤] تاريخ الإسلام العام ص ٢٧٠ طبعة ثالثة.
[٥] نقله عنه في الروض الباسم للوزير اليماني ج ٢ ص ٣٦.
[٦] تفسير المنار ج ١ ص ٣٦٧ في المائدة آية ٣٧ و ج ١٢ ص ١٨٣ و ١٨٥.
[٧] النجوم الزاهرة ج ١ ص ١٦٣.