مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٠٣ - ابن زياد مع الحسين
و سامته يركب إحدى اثنتين # و قد صرّت الحرب أسنانها
فإما يرى مذعنا أو تموت # نفس أبى العز إذعانها
فقال لها اعتصمي بالابا # فنفس الأبيّ و ما زانها
إذا لم تجد غير لبس الهوان # فبالموت تنزع جثمانها
يرى القتل صبرا شعار الكرام # و فخرا يزين لها شانها
فشمر للحرب عن معرك # به عرك الموت فرسانها
و أضرمها لعنان السماء # حمراء تلفح نيرانها
ركين و للأرض تحت الكماة # رجيف يزلزل ثهلانها [١]
و أخبر الرسول ابن زياد بما قاله أبو عبد اللّه ٧ فاشتد غضبه [٢] و أمر عمر بن سعد بالخروج إلى كربلاء و كان معسكرا (بحمام أعين) في أربعة آلاف ليسير بهم إلى «دستبى» لأن الديلم قد غلبوا عليها [٣] و كتب له ابن زياد عهدا بولاية الري و ثغر دستبى و الديلم [٤] فاستعفاه ابن سعد و لما استرد منه العهد استمهله ليلته و جمع عمر بن سعد نصحاءه فنهوه عن المسير لحرب الحسين و قال له ابن أخته حمزة بن المغيرة بن شعبة: أنشدك اللّه أن لا تسير لحرب الحسين فتقطع رحمك و تأثم بربك فو اللّه لأن تخرج من دنياك و مالك و سلطان الأرض كله لو كان لك لكان خيرا لك من أن تلقى اللّه بدم الحسين [٥] .
[١] للسيد حيدر الحلي ;.
[٢] البحار ج ١٠ ص ١٨٩، و مقتل العوالم ص ٧٦.
[٣] في تجريد الأغاني ج ١ قسم أول ص ٢٧٧ لابن واصل الحموي المتوفى سنة ٦٩٧ هـ في أول أخبار حنين قال: عرف هذا الحمام بأعين حاجب بشر بن مروان بن الحكم. و في معجم البلدان ج ٣ ص ٣٣٤ مادة حمام أعين بالكوفة منسوب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقاص.
[٤] الطبري ج ٦ ص ٢٣٢.
[٥] الأخبار الطوال ص ٢٥١، و في معجم البلدان ج ٤ ص ٥٨ دستبى بفتح أوله و سكون ثانيه و فتح التاء المثناة من فوق و الباء الموحدة المقصورة كورة كبيرة بين همدان و الري فقسم يقال له دستبى الرازي و قسم دستبى همدان و بسعي أبي مالك حنظلة بن خالد التميمي أضيفت إلى قزوين.