مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٤١٠ - ٤-و قال
٤-و قال:
في القلب حر جوى ذاك توهجه # الدمع يطفيه و الذكرى تؤججه
أفدي الألى للعلى أسرى بهم ظعن # وراء حاد من الاقدار يزعجه
ركب على جنة المأوى معرسه # لكن على محن البلوى معرجه
مثل الحسين تضيق الأرض فيه فلا # يدري إلى أين مأواه و مولجه
و يطلب الأمن بالبطحا و خوف بني # سفيان يقلقه عنها و يخرجه
و هو الذي شرف البيت الحرام به # و لاح بعد العمى للناس منهجه
يا حائرا لا و حاشا نور عزمته # بمن سواك الهدى قد شع مسرجه
و واسع الحلم و الدنيا تضيق به # سواك إن ضاق خطب من يفرجه
و يا مليكا رعاياه عليه طغت # و بالخلافة باريه متوّجه
يا عاريا قد كساه النور ثوب سنا # زها بصبغ الدم القاني مدبجه
يا ريّ كل ظما و اليوم قلبك من # حر الظما لو يمس الصخر ينضجه
يا ميتا بات و الذاري يكفنه # و الأرض بالترب كافورا تؤرجه
و يا مسيح هدى للرأس منه على # الرماح معراج قدس راح يعرجه
و يا كليما هوى فوق الثرى صعقا # لكن محياه فوق الرمح أبلجه
و يا مغيث الهدى كم تستغيث و لا # مغيث نحوك يلويه تحرّجه
فأين جدك و الأنصار عنك ألا # هبت له أوسه منهم و خزرجه؟
و أين فرسان عدنان و كل فتى # شاكي السلاح لدى الهيجا مدججه
و أين عنك أبوك المرتضى أفلا # يهيجه لك إذ تدعو مهيجه؟
يروك بالطف فردا بين جمع عدى # البغي يلجمه و الغي يسرجه
تخوض فوق سفين الخيل بحر دم # بالبيض و السمر زخار مموجه
حاشا لوجهك يا نور النبوة أن # يمسي على الأرض مغبرا مبلجه
و للجبين بأنوار الإمامة قد # زها و صخر بني صخر يشججه
أعيذ جسمك يا روح النبي بأن # يبقى ثلاثا على البوغا مضرجه