مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٦٢ - مسلم في بيت طوعة
كل امرىء يوما ملاق شرا # و يخلط البارد سخنا مرا
رد شعاع النفس فاستقرا # أخاف أن أكذب أو اغرا [١]
و اثخنته الجراحات و أعياه نزف الدم فاستند إلى جنب تلك الدار فتحاملوا عليه يرمونه بالسهام و الحجارة فقال ما لكم ترموني بالحجارة كما ترمى الكفار و أنا من أهل بيت الأنبياء الأبرار ألا ترعون حق رسول اللّه في عترته؟
فقال له ابن الأشعث: لا تقتل نفسك و أنت في ذمتي قال مسلم: أأؤسر و بي طاقة؟لا و اللّه لا يكون ذلك أبدا، و حمل على ابن الأشعث فهرب منه ثم حملوا عليه من كل جانب و قد اشتد به العطش، فطعنه رجل من خلفه فسقط إلى الأرض و أسر [٢] .
[١] هذه الأبيات ذكرها ابن طاووس في اللهوف ص ٣٠ صيدا و ابن نما في مثير الأحزان بدون الشطر الخامس و سماه يوم (القرم) و ذكرها الخوارزمي في المقتل ج ١ ص ٢٠٩ فصل ١٠ بزيادة شطرين و لم ينسبها و ذكر ابن شهراشوب في المناقب ج ٢ ص ٢١٢ إيران طبع أول ستة اشطر.
و هذا اليوم لم يذكره المؤلفون في أيام العرب الجاهلية، نعم في معجم البلدان ج ٧ ص ٦٤ و المعجم مما استعجم للبكري ج ٣ ص ١٠٦٢ و تاج العروس ج ١ ص ٤١٠ (قرن) اسم جبل كانت فيه واقعة على بني عامر و في نهاية الأرب للقلقشندي ص ٣٢١ بنو قرن بطن من مراد و منهم أويس القرني و كله لا يرشدنا إلى شيء صحيح، نعم ذكر محمد بن حبيب النسابة في رسالة المغتالين ص ٢٤٣ المدرجة في المجموعة السابعة من نوادر المخطوطات تحقيق عبد السلام هارون أن خثعما قتلت الصميل أخا ذي الجوشن الكلابي فغزاهم ذو الجوشن و سانده عيينة بن حصن على أن يكون له المغنم و لقوا خثعما بالفزر) و هو جبل فقتلا و اثخنا و غنما قوتل بالجبل حمران بن مالك بن عبد الملك الخثعمي فأمره أن يستأسر فأنشأ يقول:
أقسمت لا اقتل إلا حرا # إني رأيت الموت شيئا نكرا
اكره أن اخدع أو اغرا
ثم قتل ورثته أخته فقالت:
ويل حمران أخا مظنه # اوفى على الخير و لم يمنه
و الطاعن النجلاء مرثعنه # عاندها مثل و كيف الشنه
[٢] مناقب ابن شهراشوب ج ٢ ص ٢١٢ و مقتل الخوارزمي ج ١ ص ٢٠٩ و ٢١٠.