مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١١٤ - قول الشعر فيهم
و دخل جعفر بن عفان [١] على الصادق فقال له: إنك تقول الشعر في الحسين و تجيده قال: نعم، فاستنشده فلما قرأ عليه بكى حتى جرت دموعه على خديه و لحيته و قال له: لقد شهدت ملائكة اللّه المقربون قولك في الحسين و إنهم بكوا كما بكينا و لقد أوجب اللّه لك الجنة ثم قال ٧: من قال في الحسين شعرا فبكى و أبكى غفر اللّه له و وجبت له الجنة [٢] .
و جعفر هذا من رجال الشيعة المخلصين أطراه علماء الرجال و وثقوه و هو الذي رد على مروان بن أبي حفصة القائل:
خلوا الطريق لمعشر عاداتهم # حطم المناكب كل يوم زحام
ارضوا بما قسم الاله لكم به # و دعوا وراثة كل أصيد حام
أنى يكون و ليس ذاك بكائن # لبني البنات وراثة الأعمام [٣]
فقال جعفر بن عفان:
لم لا يكون و إن ذاك لكائن # لبني البنات وراثة الأعمام
للبنت نصف كامل من ماله # و العم متروك بغير سهام
ما للطليق و للتراث و إنما # صلى الطليق مخافة الصمصام [٤]
و دخل جماعة على الرضا ٧ فرأوه متغيرا فسألوه عن ذلك قال: بت ليلتي ساهرا متفكرا في قول مروان بن أبي حفصة و ذكر البيت المتقدم.
قال: ثم نمت فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادة الباب و هو يقول:
أنى يكون و ليس ذاك بكائن # للمشركين دعائم الإسلام
لبني البنات نصيبهم من جدهم # و العم متروك بغير سهام
ما للطليق و للتراث و إنما # سجد الطليق مخافة الصمصام
[١] في الأغاني ج ٧ ص ٨ و ج ٩ ص ٤٥ أنه طائي.
[٢] رجال الكشي ص ١٨٧، و ذكر له الخوارزمي في المقتل ج ٢ ص ١٤٤ فصل ١٣ مقطوعتين في رثاء الحسين.
[٣] الأغاني ج ١٢ ص ١٧.
[٤] الأغاني ج ٩ ص ٤٥ طبعة ساسي.