مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٧٩ - الحاجر
الحاجر
و لما بلغ الحاجر [١] من بطن الرمة كتب إلى أهل الكوفة جواب كتاب مسلم بن عقيل و بعثه مع قيس بن مسهر الصيداوي [٢] و فيه: أما بعد فقد ورد علي كتاب مسلم بن عقيل يخبرني باجتماعكم على نصرنا و الطلب بحقنا فسألت اللّه أن يحسن لنا الصنع و يثيبكم على ذلك أعظم الأجر و قد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم فإني قادم في أيامي هذه.
ق-هذا التفسير في اللغة و الصحيح كما تقدم «فرام الأمة» بالفاء الموحدة و هو عجم الزبيب تضيق به المرأة مسلكها.
[١] في معجم البلدان: الحاجر ما يمسك الماء من شفة الوادي و فيه ج ٤ ص ٢٩٠ بطن الرمة منزل لأهل البصرة إذا أرادوا المدينة، و فيه تجتمع أهل الكوفة و البصرة، و في تاج العروس ج ٣ ص ١٣٦ الحاجر مكان بطريق مكة و في تاريخ الأدب العربي لعمر فروخ- ج ١ ص ١٩٥ بترجمة زهير بن أبي سلمى قال: الحاجر جنوب الرياض اليوم من أرض نجد و في معجم البلدان ج ٢ ص ٢١٩ بطن الرمة بتشديد الميم و الراء واد معروف بعالية نجد. و نقل رضا كحالة في هامش كتاب جغرافية شبه جزيرة العرب ص ٢٧٤ عن ابن دريد أن الرمة قاع عظيم بنجد تنصب فيه أودية و عن ابن الأعرابي: الرمة طويلة عريضة تكون مسيرة يوم تنزل أعاليها بنو كلاب ثم تنحدر فتنزل عبس و غيرهم من غطفان ثم تنحدر فتنزل بنو أسد. و قال الأصمعي بطن الرمة واد عظيم يدفع عن يمين فلجه و الدثينة حتى يمر بين أبانين الأبيض و الأسود و بينهما ثلاثة أميال ثم قال: الرمة تجيء من الغور و الحجاز فأعلى الرمة لأهل المدينة و بني سليم و وسطها لبني كلاب و غطفان و اسفلها لبني أسد و عبس ثم يقع في رمل العيون.
[٢] في روضة الواعظين لعلي بن محمد الفتال النيسابوري ص ١٥٢ يقال بعثه مع عبد اللّه بن يقطر و يجوز أنه أرسل إليهم كتابين أحدهما مع عبد اللّه بن يقطر و الآخر مع قيس بن مسهر و في الإصابة ج ٣ ص ٤٩٢ بعد أن ذكر نسب قيس قال: و كان مع الحسين لما قتل بالطف و هو اشتباه فإن ابن زياد قتله بالكوفة.
غ